تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
أحدهما : تحريم الوطئ إذا وجبت الكفارة إلى أن يكفر ، فلو وطئ قبل التكفير ، عصى ، ويحرم عليه الوطئ ثانيا ، سواء كفر بالاطعام وغيره . وفي تحريم القبلة واللمس بشهوة ، وسائر الاستمتاعات ، قولان ، ويقال : وجهان ، أظهرهما عند الجمهور : الجواز ، وهو منسوب إلى الجديد ، وحكى ابن كج طريقا قاطعا به ، وقال : وهو الأصح . وقول الله تعالى : * ( من قبل أن يتماسا ) * محمول على الجماع كقوله تعالى : * ( وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن ) * . فرع عد الامام الصور التي تحرم فيها القبلة وسائر الاستمتاعات مع الوطئ ، والتي تختص بالتحريم بالوطئ ، فقال : ما حرم الوطئ لتأثيره في الملك ، كالطلاق الرجعي وغيره ، والردة أو لحلها لغيره كالأمة المزوجة ، أو حرمها لاستبراء الرحم عن غيره ، كزوجته المعتدة عن وطئ شبهة في صلب النكاح ، وكالمستبرأة بملك اليمين بشراء ونحوه ، فكل هذا يحرم فيه الاستمتاعات كلها ، وما حرم الوطئ بسبب الأذى ، لا يحرم الاستمتاع . وأما العبادات المحرمة للوطئ ، فالاحرام يحرم كل استمتاع تعبدا ، والصوم والاعتكاف يحرمان كل ما يخشى منه الانزال لتأثرهما بالانزال . وإذا قلنا في الظهار : لا تحرم القبلة واللمس ، ففيما بين السرة والركبة احتمالان ، لأنه يحوم حول الحمى ، هذا كلام الامام ، وحكى البغوي وجها ، أنه يجوز الاستمتاع بزوجته المعتدة عن شبهة وغيره ويشبه أن يجئ في الاستمتاع بالمرهونة خلاف .