بل إذا وصلها بالظهار ، لم يكن عائدا . والثالث ، وبه قال ابن سلمة ، وحكي عن
المزني في الجامع الكبير : لا يشترط سبق القذف أيضا ، فلو ظاهر وقذف
متصلا ، واشتغل بالمرافعة وأسباب اللعان ، لم يكن عائدا وإن بقي أياما فيه ، وشبه
ذلك بما لو قال عقب الظهار : أنت طالق على ألف درهم ، فلم تقبل ، فقال عقبه :
أنت طالق بلا عوض ، لا يكون عائدا لاشتغاله بسبب الفراق .
فرع قال : أنت كظهر أمي ، يا زانية أنت طالق ، فوجهان ، قال
ابن الحداد : هو عائد ، لأنه أمسكها حالة القذف . قال الشيخ أبو علي : هذا
صحيح إن لم يلاعن بعده ، أو لاعن وشرطنا سبق القذف ، فإن لم نشرطه ، فليس
بعائد . والثاني ، لا يكون عائدا ، ويكون قوله : يا زانية أنت طالق كقوله : يا زنيت
أنت طالق في منع العود ، وتردد الامام ، في أن ابن الحداد يسلم في هذه الصورة .
قلت : تردد الامام ثم قال : والأصح التسليم . والله أعلم .
فرع لو علق طلاقها عقب الظهار . كان عائدا . ولو علق بدخوله الدار ،
ثم ظاهر وبادر بالدخول عقب الظهار ، فلا عود .
فصل إذا ظاهر ثم طلقها رجعيا عقبه ، ثم راجعها ، فلا خلاف أنه يعود
الظهار وأحكامه . ولو طلقها بائنا أو رجعيا وتركها حتى بانت ، ثم نكحها ، ففي
عود الظهار الخلاف في عود الحنث ، ويجري الخلاف فيما لو كانت رقيقة فاشتراها
عقب الظهار ، ثم أعتقها أو باعها ، ثم نكحها . وهل عود النكاح بعد الانفساخ