يدين ، لأنه لا يحتمل غيره ، ولفظ الجماع والوطئ أيضا صريحان ، لكن لو قال :
أردت بالجماع الاجتماع ، وبالوطئ الوطئ بالقدم ، دين ، وقيل : إنهما كنايتان ،
وهو شاذ مردود . ولو قال للبكر : لا أفتضك ولم يقل : بذكري ، فهو صريح ،
فإن قال : لم أرد الجماع ، لم يقبل ظاهرا وهل يدين ؟ وجهان . الأصح : نعم .
قال الامام : ولو قال : أردت به الضم والالتزام ، لم يدين على الأصح
والمباشرة ، والمضاجعة ، والملامسة ، والمس ، والافضاء ، والمباعلة ،
والافتراش ، والدخول بها ، والمضي إليها ، كنايات على الجديد ، وصرائح في
القديم ، والغشيان ، والقربان ، والآتيان عند الجمهور على القولين . وقيل : كنايات
قطعا . والإصابة صريح عند الجمهور . وقيل : على القولين . وقوله : لا يجمع
رأسي ورأسك وساد ، أو لا يجتمعان تحت سقف كناية قطعا . وقوله : لأبعدن
عنك ، كناية ، ويشترط فيه نية الجماع والمدة جميعا ، ومثله قوله : لأسوءنك ،
ولأغيظنك ، أو لتطولن غيبتي عنك ، فهو كناية في الجماع والمدة . ولو قال :
ليطولن تركي لجماعك ، أو لأسوءنك في الجماع ، فهو صريح في الجماع كناية في
المدة . ولو قال : لا أغتسل عنك ، سألناه ؟ فإن قال : أردت لا أجامعها ، فمؤل ،
وإن قال : أردت الامتناع من الغسل ، أو أردت أني لا أمكث حتى أنزل ، واعتقد أن
الجماع بلا إنزال لا يوجب الغسل . أو أني أقدم على وطئها وطئ غيرها فيكون الغسل
عن الأولى لحصول الجنابة بها ، قبلناه ، ولم يكن مؤليا . ولو قال : لا أجامعك في
الحيض أو النفاس ، أو الدبر ، فليس بمؤل ، بل هو محسن . ولو قال : لا أجامعك
إلا في الدبر ، فمؤل ، ولو قال : لا أجامعك إلا في الحيض أو النفاس ، قال
السرخسي : لا يكون مؤليا ، لأنه لو جامع فيه حصلت الفتنة . وقال البغوي في
الفتاوي : هو مؤل ، وكذا لو قال : إلا في نهار رمضان ، أو إلا في المسجد . ولو
روضة الطالبين — صفحة 224
مساهمون: النووي
ص٢٢٤