إلى معينين من الأصناف ، تعينوا ، وأن الأكثرين قالوا : لا يتعينون ، وفرقوا بقوة
العتق ، فإن قلنا : يتعين العبد المعين للاعتاق ، صار مؤليا في الحال ، وإلا فلا
يكون مؤليا ، فإن صححنا الايلاء ، فطلق بعد المطالبة خرج عن موجب الايلاء ،
وكفارة الظهار في ذمته ، فيعتق عنها ذلك العبد أو غيره . وإن وطئ في مدة الايلاء أو
بعدها ، لزمه ما يلزم في نذر اللجاج ، فإن قلنا : كفارة يمين ، نظر ، إن أطعم أو
كسا ، فعليه الاعتاق عن الظهار ، وإن أعتقه أو عبدا اخر عن اليمين ، فعليه أيضا
الاعتاق عن الظهار . وإن قلنا : عليه الوفاء بما سمى ، أو خيرناه فاختار الوفاء وأعتق
ذلك العبد عن ظهاره ، خرج عن عهدة اليمين . وفي إجزائه عن الظهار وجهان .
أصحهما : الاجزاء .
المسألة الرابعة : قال : إن وطئتك ، فأنت طالق أو فأنت ثلاثا ، فيطالب بعد
مضي المدة . وفيما يطالب به ؟ وجهان ، أحدهما وبه قال ابن خيران :
يطالب بالطلاق على التعيين ، ويمنع الوطئ ، والثاني وهو الصحيح المنصوص : يطالب
بالفيئة ، أو الطلاق ، ولا يمنع من الوطئ بتعليق الطلاق ، ويقال له : عليك النزع
بمجرد تغييب الحشفة ، فإن وطئ قبل المدة أو بعدها ، ونزع بمجرد تغيب
الحشفة ، فذاك ، وإن مكث ، فلا حد على الصحيح ، لأن أول الوطئ مباح .
وحكى ابن القطان وغيره وجها ، أنه يجب الحد إذا علم تحريمه ، ولا يجب المهر
على المذهب ، وفيه خلاف سبق في كتاب الصوم . وإن نزع ثم أولج ، فلا حد إن
كانت رجعية ، وحكم المهر كما سبق في الرجعية . وإن كان علق به الطلاق
الثلاث ، فإن كانا جاهلين بالتحريم ، بأن اعتقد أن الطلاق لا يقع إلا باستيعاب
روضة الطالبين — صفحة 209
مساهمون: النووي
ص٢٠٩