تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
إلى معينين من الأصناف ، تعينوا ، وأن الأكثرين قالوا : لا يتعينون ، وفرقوا بقوة العتق ، فإن قلنا : يتعين العبد المعين للاعتاق ، صار مؤليا في الحال ، وإلا فلا يكون مؤليا ، فإن صححنا الايلاء ، فطلق بعد المطالبة خرج عن موجب الايلاء ، وكفارة الظهار في ذمته ، فيعتق عنها ذلك العبد أو غيره . وإن وطئ في مدة الايلاء أو بعدها ، لزمه ما يلزم في نذر اللجاج ، فإن قلنا : كفارة يمين ، نظر ، إن أطعم أو كسا ، فعليه الاعتاق عن الظهار ، وإن أعتقه أو عبدا اخر عن اليمين ، فعليه أيضا الاعتاق عن الظهار . وإن قلنا : عليه الوفاء بما سمى ، أو خيرناه فاختار الوفاء وأعتق ذلك العبد عن ظهاره ، خرج عن عهدة اليمين . وفي إجزائه عن الظهار وجهان . أصحهما : الاجزاء . المسألة الرابعة : قال : إن وطئتك ، فأنت طالق أو فأنت ثلاثا ، فيطالب بعد مضي المدة . وفيما يطالب به ؟ وجهان ، أحدهما وبه قال ابن خيران : يطالب بالطلاق على التعيين ، ويمنع الوطئ ، والثاني وهو الصحيح المنصوص : يطالب بالفيئة ، أو الطلاق ، ولا يمنع من الوطئ بتعليق الطلاق ، ويقال له : عليك النزع بمجرد تغييب الحشفة ، فإن وطئ قبل المدة أو بعدها ، ونزع بمجرد تغيب الحشفة ، فذاك ، وإن مكث ، فلا حد على الصحيح ، لأن أول الوطئ مباح . وحكى ابن القطان وغيره وجها ، أنه يجب الحد إذا علم تحريمه ، ولا يجب المهر على المذهب ، وفيه خلاف سبق في كتاب الصوم . وإن نزع ثم أولج ، فلا حد إن كانت رجعية ، وحكم المهر كما سبق في الرجعية . وإن كان علق به الطلاق الثلاث ، فإن كانا جاهلين بالتحريم ، بأن اعتقد أن الطلاق لا يقع إلا باستيعاب