تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
إذا قال : إن أصبتك ، فوالله لا أصبتك ، فيكون الراجح أنه لا يكون مؤليا في الحال ، كما سيأتي إن شاء الله تعالى ، وهذا أوجه . فرع في مسائل تتفرع على الجديد إحداها : قال : إن وطئتك ، فعبدي حر ، فمات العبد أو أعتقه ، انحل الايلاء ، فإن زال ملكه ببيع أو هبة ونحوهما ، فكذلك ، فإن ملكه بعد ذلك ، ففي عود الايلاء قولا عود الحنث ، ولو دبره أو كاتبه ، لم ينحل الايلاء ، لأنه يعتق لو وطئها ، وكذا لو علق بالوطئ عتق جارية ثم استولدها . الثانية : قال : إن وطئتك ، فعبدي حر قبله بشهر ، فإنما يصير مؤليا إذا مضى شهر من وقت تلفظه ، لأنه لو وطئها قبل تمام شهر ، لم يعتق ، وينحل الايلاء بذلك الوطئ ، فإذا مضى شهر ولم يطأ ، ضربت مدة الايلاء ، ويطالب في الشهر الخامس ، هكذا قالوه ، ويجئ فيه وجه : أنه لو وطئ قبل الشهر ، عتق كما سبق في نظيره من الطلاق ، فعلى هذا يصير مؤليا في الحال . فإذا قلنا بالصحيح ، فوطئ في مدة الايلاء أو بعد توجه المطالبة بالفيئة أو الطلاق ، حكم بعتق العبد قبله بشهر ، وإن طلقها حين طولب ، ثم راجعها ، ضربت المدة مرة أخرى . وإن جدد نكاحها بعد العدة ، ففي عود الايلاء قولا عود الحنث ، وإذا وطئها ، حكم بعتق العبد قبله بشهر بلا خلاف ، وإن وقع الوطئ على صورة الزنا ، ولو باع العبد في الشهر الرابع ، فإن وطئ قبل تمام شهر من وقت البيع ، تبينا حصول العتق قبل البيع ، وإن تم من وقت البيع شهر ولم يطأ ، ارتفع الايلاء ، لأنه لو وطئ بعد ذلك ، لم يحصل العتق قبله بشهر لتقدم البيع على شهر ، هكذا ذكره الجمهور . وحكى الفوراني والمتولي وجها أنه يطالب بعد تمام أربعة أشهر من وقت اللفظ ، لأنه ربما يطلقها ، والطلاق لا يستند . الثالثة : قال : أو وطئتك ، فعبدي حر عن ظهاري ، فإن كان قد ظاهر ، صار مؤليا ، لأنه وإن لزمته كفارة الظهار ، فعتق ذلك العبد بعينه ، وتعجيل الاعتاق عن الظهار زيادة التزمها بالوطئ ، ثم إذا وطئ في مدة الايلاء أو بعدها ، فهل يعتق العبد عن الظهار ؟ وجهان . أصحهما : نعم ، وطرد الخلاف في سائر التعليقات ، كقوله : إن دخلت الدار ، فأنت حر عن ظهاري ، وأما إذا لم يكن ظاهر ، فلا إيلاء
روضة الطالبين — صفحة 207 | النووي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض