والعربي بالعجمية ، وعكسه ، إذا عرف معنى اللفظ .
الركن الثاني : المحلوف به الامتناع من الوطئ بلا يمين ، لا يثبت حكم
الايلاء ، وسواء كان هناك عذر أم لا ، وإذا حلف لا يطؤها أكثر من أربعة أشهر ، ثم
طالبته بالوطئ بعد أربعة أشهر ، فوطئ ، لزمه كفارة اليمين على المذهب وهو
الجديد وأحد قولي القديم . والثاني : لا كفارة ، لقول الله تعالى : * ( فإن فاؤوا فإن
الله غفور رحيم ) * . فإن وطئها قبل مضي المدة ، فقيل : تجب الكفارة قطعا ،
لأنه حنث باختياره من غير إلزام . وقيل : بطرد الخلاف ، لأنه بادر إلى ما يطالب به .
ولو حلف أن لا يطأها أربعة أشهر فما دونها ، ثم وطئ ، لزمه الكفارة قطعا ، لأنه
ليس بمؤل ، وقيل : بطرد الخلاف ، وهو بعيد .
فصل هل يختص الايلاء باليمين بالله تعالى وصفاته ؟ فيه قولان .
القديم : نعم . والجديد الأظهر : لا ، بل إذا قال : إن وطئتك ، فعلي صوم أو
صلاة أو حج ، أو فعبدي حر ، أو فأنت طالق ، أو فضرتك طالق ، أو نحو ذلك ،
كان مؤليا ، وشرط انعقاده بهذه الالتزامات أن يلزمه شئ لو وطئ بعد أربعة أشهر ،
فلو كانت اليمين تنحل قبل مجاوزة أربعة أشهر ، لم تنعقد . فلو قال : إن وطئتك ،
فعلي أن أصلي هذا الشهر أو أصومه أو أصوم الشهر الفلاني ، وهو ينقضي قبل
مجاوزة أربعة أشهر من حين اليمين ، لم ينعقد الايلاء ، فلو قال : إن وطئتك ، فعلي
صوم شهر ، أو الشهر الفلاني ، وهو يتأخر عن أربعة أشهر ، فهو مؤل ، وكذا لو
قال : إن وطئتك ، فعلي صوم الشهر الذي أطأ فيه ، ويلزمه صوم بقية ذلك الشهر إن
أوجبنا في نذر اللجاج الوفاء بالملتزم . وفي قضاء اليوم الذي وطئ فيه ، وجهان
مأخوذان من الخلاف ، فيمن نذر صوم اليوم الذي يقدم فيه زيد . ولو قال : فعلي
صوم هذه السنة ، فهو مؤل إن بقي من السنة أكثر من أربعة أشهر ، وإلا فلا . ولو
قال : إن وطئتك ، فكل عبد يدخل في ملكي حر ، فهو لغو ، لأن تعليق العتق
بالملك لغو ، وكذا لو قال : فعلي أن أطلقك ، لأنه لا يلزمه بالوطئ شئ . ولو قال :
إن وطئتك ، فأنت طالق إن دخلت الدار ، أو فعبدي حر بعد سنة ، فقال القاضي
حسين والبغوي : هو مؤل ، وقال الشيخ أبو محمد والامام : هو على الخلاف فيما