فرع طلقها طلقة أو طلقتين ، وقال : طلقتها بعد الدخول ، فلي الرجعة ،
فأنكرت الدخول ، فالقول قولها بيمينها . فإذا حلفت ، فلا رجعة ، ولا سكنى ، ولا
نفقة ، ولا عدة ، ولها أن تتزوج في الحال ، وليس له أن ينكح أختها ، ولا أربعا
سواها ، حتى يمضي زمن عدتها ، ثم هو مقر لها بكمال المهر ، وهي لا تدعي إلا
نصفه ، فإن كانت قبضت الجميع ، فليس له مطالبتها بشئ ، وإن لم تقبضه ، فليس
لها إلا أخذ النصف ، فإذا أخذته ثم عادت واعترفت بالدخول ، فهل لها أخذ النصف
الآخر ، أم لا بد من إقرار مستأنف من الزوج ؟ فيه وجهان حكاهما إبراهيم
المروذي . وفي شرح المفتاح لأبي منصور البغدادي : أنه لو كانت قبضت المهر
وهو عين ، وامتنع الزوج من قبول النصف ، فيقال له : إما أن تقبل النصف ، وإما أن
تبرئها منه . ولو كانت العين المصدقة في يده ، وامتنعت من أخذ الجميع ، أخذه
الحاكم ، وإن كان دينا في ذمته ، قال لها : إما أن تبرئيه ، وإما أن تقبليه .
فرع ادعت الدخول ، فأنكر ، فالقول قوله ، فإذا حلف ، فلا رجعة ولا نفقة ، ولا
سكنى ، وعليها العدة ، فإن كذبت نفسها ، لم تسقط العدة ، وسواء
اختلفا في الدخول قبل الخلوة أم بعدها على المشهور ، وحكينا في آخر فصل التعيين
قولا أن الخلوة ترجح جانب مدعي الدخول ، فيكون القول قوله بيمينه .
فرع نص في الام أنه لو قال : أخبرتني بانقضاء العدة ، ثم راجعها
مكذبا ، لها ثم قالت : ما كانت عدتي انقضت وكذبت نفسها ، فالرجعة صحيحة ،
لأنه لم يقر بانقضاء العدة بل حكى عنها .
فرع قال المتولي : لو طلق زوجته الأمة ، واختلفا في الرجعة ، فحيث
قلنا : القول قوله إذا كانت حرة ، فكذا هنا ، وحيث قلنا : قول الزوجة ، فهنا القول
قول السيد ، وقال البغوي : القول قولها ، ولا أثر لقول السيد .
قلت : واختار الشاشي ما ذكره المتولي ، وهو قوي . والله أعلم .
روضة الطالبين — صفحة 202
مساهمون: النووي
ص٢٠٢