تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
في أنه يملكه الآخذ أم لا ؟ فإن قلنا بالأصح : إنه يملكه ، لم يحنث ، وإلا فيخرج على الخلاف السابق في الضيف ونحوه ، أنه هل يملك الطعام المقدم إليه ومتى يملكه ؟ وأما مسألة المناهدة وهي خلط المسافرين نفقتهم واشتراكهم في الاكل من المختلط ، ففيها نظر ، لأنها في معنى المعاوضة ، وإلا فيخرج على مسألة الضيف . والله أعلم . وأنه لو قال : إن دخلت دار فلان ما دام فيها فأنت طالق ، فتحول فلان منها ثم عاد إليها ، فدخلتها ، لا تطلق ، وأنه لو قال : إن قتلته يوم الجمعة فأنت طالق ، فضربه يوم الخميس ومات يوم الجمعة بسبب ذلك الضرب ، لم تطلق ، لأن القتل هو الفعل المفوت للروح ، ولم يوجد ذلك يوم الجمعة . وأنه لو قال : إن أغضبتك فأنت طالق ، فضرب ابنها ، طلقت وإن كان ضرب تأديب . وأنه لو حلف ليصومن ( زمانا ، أنه يحنث بصوم بعض يوم إن قلنا : إن من حلف ليصومن ، أنه يحنث بالشروع فيه ، وأنه لو حلف ليصومن ) أزمنة ، بر بصوم يوم لاشتماله على أزمنة . ولو حلف ليصومن الأيام ، فيحمل على أيام العمر ، أو على ثلاثة أيام ، وهو الأولى . وأنه لو قال : إن كان الله سبحانه وتعالى يعذب الموجودين ، فأنت طالق ، طلقت . قلت : هذا إذا قصد إن كان يعذب أحدا منهم ، فإن قصد إن كان يعذبهم كلهم ، أو لم يقصد شيئا ، لم تطلق لأن التعذيب مختص ببعضهم . والله أعلم . وأنه لو اتهمته امرأته بالغلمان ، فحلف بالطلاق لا يأتي حراما ، ثم قبل غلاما ، أو لمسه ، يحنث لعموم اللفظ . وأنه لو قال : أنت طالق إن خرجت من الدار ، ثم قال : لا تخرجين من الصفة أيضا ، فخرجت من الصفة ، لم تطلق ، لان قوله : ولا تخرجين كلام مبتدأ ليس فيه صيغة تعليق ولا عطف . فصل عن البويطي أنه لو قال : أنت طالق بمكة ، أو في مكة ، أو في البحر ، طلقت في الحال ، إلا أن يريد إذا حصلت هناك . وكذا لو قال : في الظل وهما