تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
في الشمس ، بخلاف ما إذا كان الشئ منتظرا غير حاصل ، كقوله : في الشتاء وهما في الصيف ، لا يقع حتى يجئ الشتاء . فصل في الزيادات لأبي عاصم العبادي أنه لو قال : إن أكلت من الذي طبخته هي فهي طالق ، فوضعت القدر على الكانون ، وأوقدت غيرها ، لم تطلق ، وكذا لو سجر التنور غيرها ووضعت القدر فيه . وأنه لو قال : إن كان في بيتي نار فأنت طالق ، وفيه سراج ، طلقت وأنه لو حلف لا يأكل من طعامه ، ودفع إليه دقيقا ليخبزه له فخبزه بخميرة من عنده ، لم يحنث لأنه مستهلك . وأنها لو قالت : لا طاقة لي بالجوع معك ، فقال : إن جعت يوما في بيتي فأنت طالق ، ولم ينو المجازاة ، تعتبر حقيقة الصفة ، ولا تطلق بالجوع في أيام الصوم ، وأنه لو قال : إن دخلت دارك فأنت طالق ، فباعتها ودخلها ، لم تطلق على الأصح . فصل قال : إن لم تكوني أحسن من القمر ، أو إن لم يكن وجهك أحسن من القمر فأنت طالق ، قال القاضي أبو علي الزجاجي والقفال وغيرهما : لا تطلق ، واستدلوا بقول الله تعالى : * ( لقد خلقنا الانسان في أحسن تقويم ) * . قلت : هذا الحكم والاستشهاد ، متفق عليه ، وقد نص عليه الشافعي رحمه الله ، وقد ذكرت النص في ترجمة الشافعي من كتاب الطبقات . قال الشيخ إبراهيم المروذي : لو قال : إن لم أكن أحسن من القمر فأنت طالق ، لا تطلق ، وإن كان زنجيا أسود . والله أعلم . فصل في فتاوى الحناطي أنه لو قال : إن قصدتك بالجماع فأنت طالق ، فقصدته المرأة ، فجامعها ، لم تطلق ، وإن قال : إن قصدت جماعك ، طلقت في هذه الصورة . فصل حكى أبو العباس الروياني ، أن امرأة قالت لزوجها : اصنع لي ثوبا ليكن لك فيه أجر ، فقال : إن كان لي فيه أجر فأنت طالق ، فقالت : استفتيت فيه إبراهيم بن يوسف العالم ، فقال : إن كان إبراهيم بن يوسف عالما فأنت طالق ،