في الشمس ، بخلاف ما إذا كان الشئ منتظرا غير حاصل ، كقوله : في الشتاء وهما
في الصيف ، لا يقع حتى يجئ الشتاء .
فصل في الزيادات لأبي عاصم العبادي أنه لو قال : إن أكلت من الذي طبخته
هي فهي طالق ، فوضعت القدر على الكانون ، وأوقدت غيرها ، لم تطلق ، وكذا لو
سجر التنور غيرها ووضعت القدر فيه . وأنه لو قال : إن كان في بيتي نار فأنت
طالق ، وفيه سراج ، طلقت وأنه لو حلف لا يأكل من طعامه ، ودفع إليه دقيقا
ليخبزه له فخبزه بخميرة من عنده ، لم يحنث لأنه مستهلك . وأنها لو قالت : لا طاقة
لي بالجوع معك ، فقال : إن جعت يوما في بيتي فأنت طالق ، ولم ينو المجازاة ،
تعتبر حقيقة الصفة ، ولا تطلق بالجوع في أيام الصوم ، وأنه لو قال : إن دخلت دارك
فأنت طالق ، فباعتها ودخلها ، لم تطلق على الأصح .
فصل قال : إن لم تكوني أحسن من القمر ، أو إن لم يكن وجهك أحسن من
القمر فأنت طالق ، قال القاضي أبو علي الزجاجي والقفال وغيرهما : لا تطلق ،
واستدلوا بقول الله تعالى : * ( لقد خلقنا الانسان في أحسن تقويم ) * .
قلت : هذا الحكم والاستشهاد ، متفق عليه ، وقد نص عليه الشافعي رحمه
الله ، وقد ذكرت النص في ترجمة الشافعي من كتاب الطبقات . قال الشيخ
إبراهيم المروذي : لو قال : إن لم أكن أحسن من القمر فأنت طالق ، لا تطلق ، وإن
كان زنجيا أسود . والله أعلم .
فصل في فتاوى الحناطي أنه لو قال : إن قصدتك بالجماع فأنت طالق ، فقصدته
المرأة ، فجامعها ، لم تطلق ، وإن قال : إن قصدت جماعك ، طلقت في هذه
الصورة .
فصل حكى أبو العباس الروياني ، أن امرأة قالت لزوجها : اصنع لي ثوبا ليكن
لك فيه أجر ، فقال : إن كان لي فيه أجر فأنت طالق ، فقالت : استفتيت فيه
إبراهيم بن يوسف العالم ، فقال : إن كان إبراهيم بن يوسف عالما فأنت طالق ،
روضة الطالبين — صفحة 186
مساهمون: النووي
ص١٨٦