وما فاتكم فاقضوا . والله أعلم .
وأنه لو طلق نسوته طلاقا رجعيا ، ثم قال : كل واحدة أراجعها فهي طالق كلما
كلمت فلانا ، فراجع امرأة ، ثم كلم فلانا ، ثم راجع أخرى ،
طلقت الأولى دون
الثانية ، لأن شرط الحنث المراجعة قبل الكلام ، فإن كلمه مرة أخرى ، طلقت الثانية
أيضا . وأنه لو قال : آخر امرأة أراجعها فهي طالق ، فراجع نسوة ، ومات ، يقع
الطلاق على آخرهن مراجعة باليقين . حتى لو انقضت عدتها من ذلك الوقت ، لم
ترثه . وإن كان وطئها ، فعليه مهر مثلها . وأنه إذا علق الطلاق على النكاح ، فهو
محمول على العقد دون الوطئ ، إلا إذا نوى . وأنه لو تخاصم الزوجان في المراودة ،
فقال : إن لم تجيئي إلى الفراش الساعة فأنت طالق ، ثم طالت الخصومة حتى
مضت الساعة ، ثم جاءت إلى الفراش ، فالقياس أنها طلقت . وأنه لو قال : إن
كلمت بني آدم فأنت طالق ، فالقياس أنها لا تطلق بكلام واحد ولا اثنين ، إلا إذا
أعطيناهما حكم الجمع . وأنه لو قال : إن دخلت الدار فعبدي حر ، أو كلمت فلانا
فامرأتي طالق ، سألناه لنتبين أي اليمينين أراد منهما ، فما أراد تقرر .
وأنه لو قال : أنت طالق في الدار ، فمطلق هذا يقتضي وقوع الطلاق إذا دخلت
هي الدار .
وأنه لو قال : إن ملكتما عبدا فأنت طالق ، فشرط الحنث على ما يقتضيه
القياس ، أن يملكاه معا ، حتى لو ملك أحدهما عبدا ثم باعه لصاحبه ، لا يحنث .
ولو قال : إن لبست قميصين فأنت طالق ، فلبستهما متواليين ، طلقت على قياس
المذهب . وأنه لو قال : إن اغتسلت في هذه الليلة فأنت طالق ، فاغتسل فيها من غير
جنابة ، وقال : قصدت بيميني غسل الجنابة ، فالقياس أنه يدين ولا يقبل ظاهرا ،
روضة الطالبين — صفحة 183
مساهمون: النووي
ص١٨٣