تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
يحصل به التعيين ، لم يتخلص بذلك . وفي صورة الاطلاق ، احتمال للامام ، ولو قال : إن لم تعدي الجوز الذي في هذا البيت اليوم ، فأنت طالق ، فقال الامام : في طريق البر ، وجهان . أحدهما : تأخذ من عدد تستيقنه ، وتزيد واحدا حتى تستيقن أنه لا يزيد عليه ، كما لو قال : إن لم تخبريني بعدده ، والثاني : يلزم أن تبتدئ من الواحد ، وتزيد حتى تنتهي إلى الاستيقان ، قال الامام : واكتفوا على الوجهين بذكر اللسان ، ولم يعتبروا تولي العد فعلا ، قال : ولست أرى الامر كذلك . فرع في فمها تمرة ، فقال : إن ابتلعتها ، فأنت طالق ، وإن قذفتها ، فأنت طالق ، وإن أمسكتها ، فأنت طالق ، فتخلص من الحنث أن تأكل بعضها ، وتقذف بعضها ، هذا إذا وقع التعليق بالامساك ، آخرا كما ذكرنا ، ثم اتصل أكل البعض بآخر التعليق ، فلو وجد مكث ، فقد حصل الامساك ، ولو علق بالامساك أولا ، وأكلت البعض بعد تمام الايمان ، كان حانثا في يمين الامساك ، ولو قال : إن أكلتها ، فأنت طالق ، وإن لم تأكليها ( فأنت طالق ) فلا خلاص بأكل البعض ، فإن فعلته ، حنث في يمين عدم الاكل ، ولو علق على الاكل ، فابتلعت ، لم يحنث على الأصح ، لأنه يقال : ابتلع ، ولم يأكل ، ذكره المتولي . فرع كانت تصعد سلما ، فقال : إن نزلت ، فأنت طالق ، وإن صعدت ، فأنت طالق ، وإن مكثت ، فأنت طالق ، فيحصل الخلاص بالطفرة إن أمكنتها ، وبأن تحمل فيصعد بها أو تنزل ، وينبغي أن يكون الحمل بغير أمرها ، وتتخلص أيضا بأن تضجع السلم على الأرض وهي عليه ، وتقوم من موضعها ، وبأن يكون بجنبه سلم آخر فينتقل إليه ، فإن مضى في نصب سلم آخر زمان ، حنث في يمين الوقوف . فرع قال : إن أكلت هذه الرمانة ، أو إن أكلت رمانة ، فأنت طالق ، فأكلتها إلا حبة ، لم يحنث ، لأنه وإن كان يقال في العرف : أكل رمانة ، فيقال أيضا : لم يأكل كل الرمانة ، ولو علق بأكل رغيف ، فأكلته إلا فتاتا ، قال القاضي حسين : لا يحنث كحبة الرمان . وقال الامام : إن بقي قطعة تحس ، ويجعل لها موقع ، لم يحنث ، وربما ضبط ذلك بأن يسمى قطعة خبز ، وإن دق مدركه ، لم يظهر له أثر في بر ولا حنث ، قال : وهذا مقطوع به عندي في حكم العرف ، والوجه : تنزيل إطلاق القاضي على هذا التفصيل .