تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
تطلق إذا كلمت زيدا وعمرا ، والأصح اشتراط كون بكر مع عمرو وقت تكليمه ، كما لو قال : إن كلمت فلانا وهو راكب . فرع قال المتولي : عادة البغداديين إذا أراد أحدهم تعليقا بالدخول يقول : أنت طالق لا دخلت ، كما يقول الحالف ، والله لا أدخل ، والمعنى : إن دخلت فأنت طالق ، وعلى هذه العادة قال ابن الصباغ : لو قال : أنت طالق لا كلمت زيدا وعمرا وبكرا ، فكلمتهم ، طلقت وإن كلمت بعضهم ، لم تطلق . ولو قال : لا كلمت زيدا وعمرا ولا بكرا ، فأيهم كلمته طلقت . فرع ذكر ابن سريج ، أنه لو قال : أنت طالق إن كلمت زيدا حتى يدخل عمرو الدار ، أو إلى أن يدخل ، فالغاية تتعلق بالشرط ، لا بنفس الطلاق ، والمعنى : أنت طالق إن كلمت زيدا قبل دخول عمرو الدار . فصل قال لنسوته الأربع : أربعكن طوالق إلا فلانة ، أو إلا واحدة ، قال القاضي حسين والمتولي : لا يصح هذا الاستثناء ، ويطلقن جميعا ، لأن الأربع ليست صيغة عموم ، وإنما هي اسم خاص لعدد معلوم خاص ، فقوله : إلا فلانة ، رفع للطلاق عنها بعد التنصيص عليها ، فهو كقوله : طالق طلاقا لا يقع . ومقتضى هذا التعليل ، أنه لا يصح الاستثناء من الاعداد في الأقراء ، ومعلوم أنه ليس كذلك . ومنهم من وجهه ، بأن الاستثناء في المعين غير معتاد ، وهذا يضعف بأن الامام حكى عن القاضي ، أنه قال : أربعكن إلا فلانة طوالق ، صح الاستثناء ، وادعى أن هذا معهود دون ذلك ، وهذا كلام كما تراه . وقد حكينا في الاقرار أن الاستثناء صحيح من المعينات على الصحيح ، ويستوي في الوجهين الاقرار والطلاق . فصل قيل له على وجه الاستخبار : أطلقت امرأتك ، أو فارقتها ، أو زوجتك طالق ؟ فقال : نعم ، فهذا إقرار بالطلاق ، فإن كان كاذبا فهي زوجته في الباطن . فلو قال : أردت الاقرار بطلاق سابق وقد راجعتها ، صدق . وإن قال : أبنتها وجددت النكاح ، فعلى ما ذكرناه فيما إذا قال : أنت طالق في الشهر الماضي ، وفسر بذلك . ولو قيل له ذلك على وجه التماس الانشاء ، فإن قال في الجواب : نعم ، طلقت ، ولا إشكال ، وإن اقتصر على قوله : نعم ، فهل هو صريح أم كناية ؟ قولان . قال ابن الصباغ والروياني وغيرهما : أظهرهما : أنه صريح ، وقطع به