بعين ماله ، فقولان . أحدهما : يقع الطلاق رجعيا كالسفيهة والمشهور أنه يقع بائنا
كالخلع على خمر ، وهل المستحق عليها مهر المثل أم بدل العين ؟ قولان .
أظهرهما : الأول . وإن اختلعت على دين ، بانت . وهل عليها المسمى أم مهر
المثل ؟ وجهان ، أو قولان . أصحهما : الأول ، وبه قطع العراقيون ، واختاره القفال
والشيخ أبو علي ، ثم ما ثبت عليها باختلاعها يتعلق بذمتها تطالب به بعد العتق لا في
الحال .
أما إذا اختلعت بإذن سيدها ، فأما أن يبين العوض ، وإما أن يطلق . فإن بين ،
نظر ، إن كان عينا من ماله ، نفذ الخلع ، واستحق الزوج تلك العين ، وإن قدر
دينا ، بأن قال : اختلعي بألف ففعلت ، تعلق الألف بكسبها كمهر زوجة العبد . وإن
زادت على ما قدر ، فالزيادة في ذمتها .
وإن قال : اختلعي بما شئت ، اختلعت بمهر المثل ، وبالزيادة إن شاءت ،
وتعلق الجميع بكسبها ، ذكره البغوي . وإن أطلق الاذن ، اقتضى مهر المثل .
فإن لم تزد عليه ، ففي كسبها ، وإلا فالزيادة في ذمتها ، وما يتعلق بكسبها يتعلق بما
في يدها من مال التجارة إن كانت مأذونا لها . وإن جرى الخلع بإذن السيد والعوض
دين ، ففي كون السيد ضامنا له الخلاف السابق في مهر زوجة العبد .
فرع اختلاع المكاتبة بغير إذن سيدها ، كاختلاع الأمة بغير إذنه . وإن
اختلعت بإذنه ، فالمذهب والمنصوص هنا أنه كاختلاعها بغير إذن . وقيل : كاختلاع
الأمة بالاذن ، ولا يكون السيد هنا ضامنا بلا خلاف .
روضة الطالبين — صفحة 690
مساهمون: النووي
ص٦٩٠