عبيدي ولك ألف ، فرد أحدهم . وحكى الشيخ أبو علي وجها أنه لا يقع شئ وغلط
قائله .
فرع قال لامرأتيه : خالعتكما أو طلقتكما ، أو أنتما طالقان بألف ، فقبلت
إحداهما فقط ، لم يقع شئ ، وقيل : يصح في حق القائلة والصحيح الأول .
ولو قال : طلقت إحداكما بألف ولم يعين فقالتا : قبلنا ، لم يصح ذكره
البغوي . ولو قال : خالعتك وضرتك بألف . فقالت : قبلت ، صح الخلع ، ولزمها
الألف ، لأن الخطاب معها وحدها وهي مختلعة لنفسها ، وقابلة لضرتها كالأجنبي .
ولو قالتا له : طلقنا بألف فطلق إحداهما ، طلقت دون الأخرى . وهل يلزمها
مهر المثل أم حصتها من المسمى إذا وزع على مهر مثلهما ، أم نصف المسمى ؟ فيه
ثلاثة أقوال . أظهرها الأول ، وتجري الأقوال في الواجب على كل واحدة إذا
طلقهما .
قال الشيخ أبو حامد : والخلاف مخصوص بصورة الاطلاق .
أما لو قال : طلقتكما على ألف مناصفة ، أو قالتا : طلقنا على ألف مناصفة ،
فهو مناصفة بلا خلاف .
ولو قالت : طلقني بألف ، فقال : طلقتك بخمس مائة ، بانت واستحق
خمسمائة على الصحيح ، وقيل : لا تطلق تغليبا للمعاوضة ، وبالله التوفيق .
الباب الثاني
في أركان الخلع
وهي خمسة .
الأول : الزوج ، فيوجب ابتداء أو يجيب سؤالها ، ويشترط أن يكون ممن ينفذ
طلاقه ، فلا يصح خلع الصبي والمجنون ، ويصح خلع المحجور عليه بفلس أو
سفه ، سواء أذن الولي أم لا ، وسواء كان العوض مهر المثل أو دونه ، لأن طلاقها
مجانا نافذ ، ولا يجوز للمختلع تسليم المال إلى السفيه ، بل يسلمه إلى الولي ، فإن
سلمه إلى السفيه وكان الخلع على عين مال ، أخذها الولي من يده . فإن تركها في
يده حتى تلفت بعد علمه بالحال ، ففي وجوب الضمان على الولي وجهان حكاهما