وقول الزوج لها : أنت طالق على كذا لغو . ولو قال ذلك لصغيرة مميزة فقبلت ، فهل
يقع طلاق رجعي أم لا يقع شئ ؟ وجهان . رجح الامام والغزالي المنع ، والبغوي
الوقوع .
السبب الرابع : المرض . فإذا اختلعت في مرض موتها ، نظر ، إن كان بمهر
المثل ، نفذ ولم يعتبر من الثلث ، وإن كان بأكثر ، فالزيادة كالوصية للزوج ، فيعتبر
من الثلث ولا يكون كالوصية للوارث لخروجه بالخلع عن الإرث .
ولو اختلعت بعبد قيمته مائة ، ومهر مثلها خمسون ، فقد حابت بنصف العبد ،
فينظر ، إن خرجت المحاباة من الثلث ، فالعبد كله للزوج عوضا ووصية . وحكى
الشيخ أبو حامد وجها ، أنه بالخيار بين أن يأخذ العبد ، وبين أن يفسخ العقد فيه
ويرجع إلى مهر المثل ، لأنه دخل في العقد على أن يكون ( العبد ) كله عوضا .
والصحيح الأول ، إذ لا نقص ولا تشقيص . وإن لم يخرج من الثلث ، بأن كان
عليها دين مستغرق ، لم تصح المحاباة ، والزوج بالخيار ، بين أن يمسك نصف
العبد وهو قدر مهر المثل ، ويرضى بالتشقيص ، وبين أن يفسخ المسمى ويضارب
الغرماء بمهر المثل . وإن كان لها وصايا أخر ، فإن شاء الزوج ، أخذ نصف العبد
وضارب أصحاب الوصايا في النصف الآخر . وإن شاء فسخ المسمى وتقدم بمهر
المثل على أصحاب الوصايا ، ولا حق له في الوصية ، لأنها كانت في ضمن
المعاوضة وقد ارتفعت بالفسخ . وإن لم يكن دين ولا وصية ولا شئ لها سوى ذلك
العبد ، فالزوج بالخيار ، إن شاء أخذ ثلثي العبد ، نصفه بمهر المثل ، وسدسه
بالوصية ، وإن شاء فسخ وليس له إلا مهر المثل .
فرع مرض الزوج لا يؤثر في الخلع ، فيصح خلعه في مرض الموت بدون
مهر المثل ، لأن البضع لا يبقى للوارث لو لم يخالع ، كما لو أعتق مستولدته في
مرض الموت ، لا يعتبر من الثلث ، ولأنه لو طلق بلا عوض لم يعتبر قيمة البضع من
الثلث .
الركن الثالث : المعوض وهو البضع ، وشرطه أن يكون مملوكا للزوج . فأما
البائنة بخلع وغيره ، فلا يصح خلعها ، ويصح خلع الرجعية على الأظهر لأنها
زوجة . والثاني : لا لعدم الحاجة إلى الافتداء . وقيل : يصح خلعها بالطلقة الثالثة