وقع الطلاق متى أعطته الألف وإن طال الزمان ، لأنها لا تقدر على الاعطاء في
المجلس غالبا ، بخلاف ما إذا قال : إن أعطيتني زق خمر فأنت طالق ، فإنه يشترط
الفور وإن لم تملك الخمر ، لأن يدها قد تشمل على خمر .
قال : ولو أعطته الأمة ألفا من كسبها ، حصلت البينونة لوجود الصفة ، وعليه
رد المال إلى سيدها ويطالبها بمهر المثل إذا عتقت .
فرع المراد بالمجلس الذي يشترط فيه الاعطاء مجلس التواجب وهو ما
يحصل به الارتباط بين الايجاب والقبول ، ولا نظر إلى مكان العقد . وفي وجه حكاه
ابن كج وغيره ، أنه يقع الطلاق إذا أعطته قبل تفرقهما وإن طالت المدة . والصحيح
الأول .
القسم الثاني : إذا بدأت بسؤال الطلاق فأجابها ، فهو معاوضة فيها شوب
جعالة . والصحيح لها الرجوع قبل أن يجيبها ، لأن هذا حكم المعاوضة والجعالة ،
وسواء أتت بصيغة تعليق كقولها : إن طلقتني أو متى طلقتني فلك كذا ، أو قالت :
طلقني على كذا ، فهو معاوضة في الحالتين ، ويشترط أن يطلقها في مجلس
التواجب ، سواء فيه صيغة المعاوضة والتعلق ، وسواء علقت بأن أو
بمتى . فلو طلقها بعد مدة طويلة ، كان طلاقا مبتدأ .
ولو قالت ، طلقني ثلاثا على ألف فطلق واحدة على ثلث الألف ، أو اقتصر
على قوله : طلقتك واحدة ، وقعت الواحدة واستحق ثلث الألف . كما لو قال : رد
روضة الطالبين — صفحة 687
مساهمون: النووي
ص٦٨٧