فرع اختلاع السيد أمته التي هي تحت حر ، أو مكاتب على رقبتها ، قال
إسماعيل البوشنجي : تحصلت فيه بعد إمعان النظر على وجهين . أحدهما : تحصل
الفرقة بمهر المثل . وأصحهما : لا يصح الخلع أصلا .
السبب الثاني : الحجر بالسفه .
فإذا قال لزوجته المحجور عليها لسفه : خالعتك أو طلقتك على ألف فقبلت ،
وقع الطلاق رجعيا ، سواء فعلت ذلك بإذن الولي أم بغير إذنه ، ولا يلزمها المال ،
وليس للولي صرف مالها في الخلع . فإن لم تقبل ، لم يقع الطلاق
، لأن الصيغة
تقتضي القبول ، فأشبه الطلاق المعلق على صفة .
ولو قال لها : طلقتك على ألف إن شئت فقالت على الاتصال : شئت وقع
الطلاق رجعيا . ولو بدأت فقالت : طلقني على كذا فأجابها ، وقع طلاق رجعي
أيضا .
فرع له زوجتان : رشيدة ومحجور عليها بسفه ، فقال : طلقتكما على
كذا ، فقبلتا ، طلقت الرشيدة بائنا ، وعليها مهر المثل على الأظهر ، وطلقت السفيهة
رجعيا ، وإن قبلت إحداهما ، لم يقع عليهما شئ . ولو كانتا سفيهتين ، فقال :
طلقتكما على ألف فقبلتا ، وقع الطلاق عليهما رجعيا . وإن قبلت إحداهما ، لم يقع
شئ . ولو بدأتا فقالتا : طلقنا بألف فطلقهما ، وقع الطلاق على السفيهة رجعيا ،
وعلى الرشيدة بائنا .
وإن أجاب السفيهة ، وقع عليها رجعيا ، وإن أجاب الرشيدة ، وقع بائنا .
وقوله : أنتما طالقان على ألف إن شئتما ، كقوله : طلقتكما على ألف في
جميع ذلك .
السبب الثالث : الجنون والصغر ، فقبول مجنونة وصغيرة لا تمييز لهما لغو .
روضة الطالبين — صفحة 691
مساهمون: النووي
ص٦٩١