دون الثانية لتحصل البينونة الكبرى . وإذا قلنا : لا يصح ، فنقل الامام وغيره عن
الأصحاب ، أن الطلاق يقع رجعيا إذا قبلت كالسفيهة .
فرع خالع مرتدة مدخولا بها ، توقف ، فإن عادت إلى الاسلام قبل انقضاء
العدة ، تبينا صحة الخلع ولزوم المال المسمى ، وإلا تبينا بطلان الخلع لانقطاع
النكاح بالردة ، وكذا الحكم لو ارتد الزوج بعد الدخول ، أو ارتدا معا ، ثم جرى
الخلع ، وكذا لو أسلم أحد الزوجين الوثنيين ، ثم تخالعا ، وأطلق المتولي أنه لا
يصح الخلع بعد تبديل الدين لأن الملك كالزائل .
الركن الرابع : العوض
هو كالصداق ، فيجوز قليلا وكثيرا ، عينا ودينا ،
ويشترط أن يكون معلوما متمولا مع سائر شروط الأعواض ، كالقدرة على التسليم
واستقرار الملك وغيرهما ، وتفصيله بصور . إحداها : لو خالع على مجهول كثوب
غير معين ، حصلت البينونة ورجع إلى مهر المثل ، ومن المجهول حمل البهيمة
والجارية ، سواء قال : خالعتك بما في بطنها أو على حملها . ولو خالع بألف إلى
أجل مجهول ، أو خالع بشرط فاسد كشرط أن لا ينفق عليها وهي حامل ، أو لا
سكنى لها ، أو لا عدة عليها ، أو أن يطلق ضرتها ، بانت بمهر المثل . وحكى
المتولي وجها ، أنه لا تحصل الفرقة في صورة الجهل وسائر صور فساد العوض ،
وكذا لو خالع ولم يذكر عوضا بناء على أن الخلع فسخ ، والمذهب الأول .
فرع خالعها على ما في كفها ولم يعلمه ، أو علمه ولم نصحح بيع
الغائب ، بانت بمهر المثل ، وإن علم وصححناه ، وبانت بالمسمى . فإن لم يكن في
كفها شئ ، ففي الوسيط أنه يقع الطلاق رجعيا ، والذي نقله غيره وقوعه بائنا
بمهر المثل ، ويشبه أن يكون الأول فيما إذا كان عالما بالحال ، والثاني فيما إذا ظن
في كفها شيئا .
قلت : المعروف الذي أطلقه الجمهور ، كأصحاب الشامل والتتمة