على الأصح . وهل يشترط على القديم في تقرر المهر بالخلوة أن لا يكون مانع
شرعي كحيض وإحرام وصوم ؟ فيه وجهان . ويشترط أن لا يكون مانع حسي ، كرتق
أو قرن فيها ، أو جب أو عنة فيه قطعا . وإذا قلنا : مجرد الخلوة لا تقرر ، ففي الوطئ
فيما دون الفرج وجهان ، كثبوت المصاهرة .
الباب الثاني
في الصداق الفاسد
لفساده ستة أسباب .
السبب الأول : أن لا يكون المذكور مالا ، بأن سميا خمرا ، وقد اندرج
هذا في الحكم الأول من الباب الأول . ولو أصدقها شيئا فخرج مغصوبا ، فهل يجب
مهر المثل ، أم قيمة المغصوب ؟ قولان . أظهرهما الأول . ولو أصدقها عبدين ،
فخرج أحدهما حرا أو مغصوبا ، بطل الصداق فيه . وفي آخر ، قولا تفريق الصفقة .
فإن أبطلنا فيه أيضا ، فهل لها مهر المثل أم قيمتهما ؟ فيه القولان وإن صححنا ، فلها
الخيار . فإن فسخت ، فعلى القولين ، وإن أجازت ، فقولان . أحدهما : تأخذ
الباقي ولا شئ لها غيره ، وأظهرهما : تأخذ معه حصة المغصوب من مهر المثل إذا
وزعناه على القيمتين على الأظهر ، وعلى الثاني : تأخذ قيمته .
فرع أصدقها عبدا أو ثوبا غير موصوف ، فالتسمية فاسدة ، ويجب مهر
المثل قطعا . وإن وصف العبد والثوب ، وجب المسمى ، وحيث جرت تسمية
فاسدة ، وجب مهر المثل بالغا ما بلغ .
السبب الثاني : الشرط في النكاح ، إن لم يتعلق به غرض ، فهو لغو كما سبق
في البيع ، وإن تعلق به لكن لا يخالف مقتضى النكاح بأن شرط أن ينفق عليها أو
يقسم لها ، أو يتسرى ، أو يتزوج عليها إن شاء ، أو يسافر بها ، أو لا تخرج