النكاح وبطل الشرط ، نص عليه في الاملاء . وفي قول : يبطل النكاح .
فصل شرط الخيار في النكاح يبطل النكاح . ولو شرط الخيار في
الصداق ، فهل يبطل النكاح ، أم يصح ويجب المسمى ، أم يصح النكاح ويفسد
المسمى ويجب مهر المثل ؟ فيه ثلاثة أقوال . أظهرها : الثالث . وإذا صححنا
الصداق ، ثبت الخيار على الأصح كما حكي عن نصه ، أنه لو أصدقها عينا غائبة ،
صح ولها خيار الرؤية . فعلى هذا ، إن أجازت فذاك ، وإن فسخت ، رجعت إلى
مهر المثل . وإذا أثبتنا خيار الشرط ، ففي خيار المجلس وجهان نقلهما الشيخ أبو
الفرج .
فصل نقل المزني في المختصر أنه لو نكحها بألف على أن لابنها
ألفا ، فسد الصداق ، وأنه لو نكحها بألف على أن يعطي أباها ألفا ، كان الصداق
جائزا . وللأصحاب طرق . المذهب منها فساد الصداق في الصورتين ، ووجوب مهر
المثل فيهما . وعلى هذا ، منهم من غلط المزني في نقله في الصورة الثانية
، ومنهم من تأوله .
والطريق الثاني : فساد الصداق في الأولى دون الثانية عملا بالنصين .
والثالث : طرد قولين فيهما . ونسب العراقيون الصحة إلى القديم . وقيل : إن
روضة الطالبين — صفحة 590
مساهمون: النووي
ص٥٩٠