إلا بإذنه ، فهذا لا يؤثر في النكاح ولا في الصداق .
وإن شرط ما يخالف مقتضاه ، فهو ضربان .
أحدهما : ما لا يخل بالمقصود الأصلي من النكاح ، فيفسد الشرط ، سواء
كان لها ، بأن شرط أن لا يتزوج عليها أو لا يتسرى ، أو يطلقها ، أو لا يسافر بها ،
أو أن تخرج متى شاءت ، أو يطلق ضرتها .
أو كان عليها ، بأن شرط أن لا يقسم لها ، أو يجمع بين ضراتها وبينها في
مسكن ، أو لا ينفق عليها . ثم فساد الشرط لا يفسد النكاح على المشهور . وفي
وجه أو قول حكاه الحناطي : يبطل النكاح . وأما الصداق ، فيفسد ، ويجب مهر
المثل سواء زاد على المسمى أم نقص أم ساواه ، هذا هو المذهب . وعن ابن
خيران : إن زاد والشرط لها ، فالواجب المسمى ، وكذا إن نقص والشرط عليها ،
ومنهم من جعل هذا قولا مخرجا . وحكى الحناطي وجها : أن الواجب في الشروط
الفاسدة أقل الأمرين من المسمى ومهر المثل . ووجها : أن الشرط لا يؤثر في الصداق ، كما لا يؤثر في النكاح .
الضرب الثاني : ما يخل بمقصود النكاح كشرطه أن يطلقها ، أو لا يطأها ،
وقد سبق الكلام في الصورتين ففصل التحليل . فإن صححنا النكاح ، أثر الشرط
في الصداق كسائر الشروط الفاسدة .
فرع نكحها على ألف إن لم يخرجها من البلد ، وعلى ألفين إن أخرجها ،
وجب مهر المثل ، وذكر الحناطي أنه لو نكحها على أن لا يرثها أو لا ترثه ، أو لا
يتوارثا ، أو على أن النفقة على غير الزوج ، بطل النكاح . وفي قول : يصح ويبطل
الشرط ، وأنه لو زوج أمته عبد غيره بشرط أن لا أولاد بين السيدين ، صح
روضة الطالبين — صفحة 589
مساهمون: النووي
ص٥٨٩