الزوج . ولو تزوج رجل ببغداد امرأة بالكوفة ، وجرى العقد ببغداد ، فالاعتبار
بموضع العقد ، فتسلم نفسها ببغداد ، ولا نفقة لها قبل أن يحصل ببغداد . ولو خرج
الزوج إلى الموصل وبعث إليها من يحملها من الكوفة إلى الموصل ، فنفقتها
من بغداد إلى الموصل على الزوج .
الحكم الثالث : التقرير
، فالمهر الواجب بالنكاح أو بالفرض ، يستقر
بطريقين . أحدهما : الوطئ وإن كان حراما لوقوعه في الحيض أو الاحرام ، لأن وطئ
الشبهة يوجب المهر ابتداء ، فذا أولى بالتقرير ، ويستقر بوطأة واحدة .
الطريق الثاني : موت أحد الزوجين ، والموت وإن أطلقوا أنه مقرر ،
فيستثنى منه إذا قتل السيد أمته المزوجة ، فإنه يسقط مهرها على المذهب . ومنهم
من ألحق بهذه الصورة غيرها كما ذكرناه في أول الباب الحادي عشر .
فصل الخلوة لا تقرر المهر ، ولا تؤثر فيه على الجديد وهو الأظهر . وعلى
هذا ، لو اتفقا على الخلوة وادعت الإصابة ، لم يترجح جانبها ، بل القول قوله
بيمينه . وفي القديم ، الخلوة مؤثرة ، وفي أثرها قولان . أحدهما : أثرها تصديق
المرأة إذا ادعت الإصابة ، ولا يتقرر المهر بمجردها ، سواء طال زمنها أم قصر .
وأظهرهما : أنها كالوطئ في تقرير المهر ووجوب العدة . وعلى هذا ، تثبت الرجعة