وطئها بعده ، فلها المسمى وترد مهر المثل على الأصح . وفي وجه : لها المسمى
ومهر المثل . وإن لم يطأها وطلقها ، فقد وجب لها مهر المثل ، وللزوج عند ها
المسمى . فإن كانا مجنس ، جرت أقوال التقاص ، وهذا كلام مظلم لا يهتدى
إليه .
قلت : الذي يقتضيه كلام الأصحاب ، إنا إذا قلنا : لا يستقر المسمى ، لا
يجب أيضا مهر المثل ، وهذا الذي ذكره الحناطي مظلم كما قال الرافعي ، وعجب
قوله : وإذا طلقها قبل الدخول ، له عليها المسمى ، وقد علم أن الطلاق قبل الدخول
يشطر المسمى . والله أعلم .
وتثبت به المصاهرة على الأصح ، والعدة على الصحيح ، ولا يشترط نطق
المصابة في دبرها إذا استؤذنت في النكاح على الأصح . وإذا وطئ أمته أو زوجته في
دبرها ، فلا حد على الصحيح .
قلت : قال أصحابنا : ( حكم ) الوطئ في الدبر كالقبل إلا في سبعة أحكام :
التحليل ، والتحصين ، والخروج من الفيأة ، والتعنين ، وتغير إذن البكر
روضة الطالبين — صفحة 536
مساهمون: النووي
ص٥٣٦