فصل قال الأصحاب : إذا اختلف الزوجان في الوطئ ، فالقول قول نافيه
عملا بأصل العدم إلا في ثلاثة مواضع .
إحداها : إذا ادعت عنته فقال : أصبتها ، فالقول قوله بيمينه ، سواء كان ذلك
قبل المدة أم بعدها ، وسواء كان خصيا أو مقطوع بعض الذكر ، إذا كان الباقي بحيث
يمكن الجماع به ، أو ، ادعت عجزه . وقيل : في الخصي والمقطوع ، فالقول قولها
بيمينها ، لأن ذلك يقوي جانبها ، والصحيح الأول . ولو اختلفا في القدر الباقي ،
هل يمكن الجماع به ؟ قال الأكثرون : فالقول قولها . وقال صاحب الشامل : ينبغي
أن يرى أهل الخبرة ليعرفوا قدره ، ويخبروا عن الحال ، كما لو ادعت أنه مجبوب
فأنكر ، قال المتولي : وهذا هو الأصح . ولو ادعت عجزه بعد مضي السنة ، وادعى
أنها امتنعت ، فإن كان لأحدهما بينة ، حكم بها ، وإلا ، فالقول قوله ، لأن الأصل
روضة الطالبين — صفحة 533
مساهمون: النووي
ص٥٣٣