فسخت بإذن ، فإن الإذن السابق كالتنفيذ .
فرع إنما تحسب ( المدة ) إذا لم تعتزل عنه . فإن اعتزلت أو مرضت ، لم
تحسب .
ولو سافرت حبست على الأصح لئلا يدافع المطالبة بذلك . وإذا عرض ما يمنع
الاحتساب في أثناء السنة وزال ، فالقياس أن يستأنف السنة أو ينتظر مضي مثل
ذلك الفصل في السنة الأخرى .
فرع الفسخ بالعنة بعد ثبوتها ، كالفسخ بسائر العيوب ، والمذهب أنه
على الفور ، ويجئ فيه الخلاف السابق هناك . وإذا رضيت بالمقام معه بعد مضي
المدة ، يسقط حقها من الفسخ ، ولا رجوع لها إليه . فإن فسخت في أثناء المدة ،
لم تنفذ . وإن أجازت ورضيت بالمقام معه في المدة ، أو قبل ضرب المدة ، فالأظهر
أنه لغو ، ويثبت لها الخيار بعد المدة . وإن رضيت بعد المدة
ثم طلقها رجعيا ثم راجعها ، لم يعد حق الفسخ ،
لأنها رضيت بعنته في هذا النكاح ، ويتصور الطلاق الرجعي بغير وطئ يزيل العنة ،
بأن يستدخل ماءه ، أو يطأها في الدبر ، فتجب العدة وحكم العنة باق . ولو
بانت بانقضاء العدة ، أو كان الطلاق بائنا ، أو فسخت النكاح ، ثم تزوجها ثانيا ،
ففي تجدد حق الفسخ قولان . أظهرهما : التجدد ، لأنه نكاح جديد ، وتضرب
المدة ثانيا .
روضة الطالبين — صفحة 531
مساهمون: النووي
ص٥٣١