ولو نكح امرأة ابتداء ، وأعلمها أنه عنين ، فقال صاحب الشامل وغيره : هو
على القولين . وذكر البغوي ، فيما إذا نكح امرأة ابتداء وهي تعلم أنه حكم بعنته في
حق امرأة أخرى ، طريقين . أحدهما : على القولين . والثاني : القطع بالثبوت ،
لأنه قد يعجز عن امرأة دون أخرى .
ولو نكح امرأة أو أصابها ثم أبانها ثم نكحها وعن عنها ، فلها الخيار قطعا
لأنها نكحته غير عالمة
فرع إذا ادعت امرأة الصبي والمجنون العنة ، لم تسمع دعواها ولم تضرب
بعنته مدة ، لأن المدة والفسخ يعتمدان إقرار الزوج أو يمينها بعد نكوله ، وقولهما ساقط .
ونقل المزني أنه إن لم يجامعها الصبي ، أجل ، ولم يثبته عامة الأصحاب قولا
وقالوا : غلط المزني . وإنما قال الشافعي في الأم والقديم : إن لم يجامعها
الخصي ، أجل ، وهذا المذكور في الخصي تفريع على أنه لا خيار بالاخصاء أو
رضيت به ووجدته مع الاخصاء عنينا ، وإلا ، فالخيار في الخصي لا تأجيل فيه
كالجب . وحكى الحناطي وجها أن المراهق الذي يتأتى منه الجماع ، تسمع دعوى
التعنين عليه وتضرب له المدة ، وبه قال المزني وهو ضعيف .
فرع جن الزوج في أثناء السنة ، ومضت السنة وهو مجنون ، فطلبت
الفرقة ، لم تجب إليها ، لأنه لا يصح إقراره .
فرع مضت السنة فأمهلته شهرا أو سنة أخرى ، فوجهان . أحدهما وبه قال
ابن القطان وغيره : لها ذلك ، ولها أن تعود إلى الفسخ متى شاءت ، كما إذا أمهل
بعد حلول الأجل لا يلزم الامهال ، والصحيح بطلان حقها بهذا الامهال لأنه على
الفور .
فرع إذا فسخت بالعنة ، فلا مهر على المشهور ، لأنه فسخ قبل الدخول .
وفي قول : يجب نصف المهر ، وفي قول كله ، حكاهما صاحب التقريب عن
حكاية الإصطخري .
روضة الطالبين — صفحة 532
مساهمون: النووي
ص٥٣٢