الصلح قبل البيان ، فالصلح في نصف السدس بين الواحدة والثلاث ، وفي الثلثين
بين الثلاث والثنتين .
وأما المهر ، فللمفردة المسمى . وأما البواقي ، فإن دخل بهن ، قابلنا المسمى
لإحدى الفرقتين ومهر المثل بالمسمى للفرقة الأخرى ومهر مثل الأولى ، وأخذنا أكثر
القدرين من التركة ، ودفعنا إلى كل واحدة منهن الأقل من مسماها ومهر مثلها ،
ووقفنا الباقي .
مثاله : سمى لكل واحدة مائة ، ومهر مثل كل واحدة خمسون ، فمسمى
الثلاث ومهر مثل الثنتين أربعمائة ، وهي أكثر من مسمى الثنتين ومهر مثل الثلاث ،
فنأخذ من التركة أربعمائة ، وندفع إلى كل واحدة خمسين ، ونقف الباقي وهو مائة
وخمسون ( منها ) مائة بين النسوة الخمس ، وخمسون بين الثلاث والورثة ، فإن
بان صحة نكاح الثنتين ، فالمائة لهما ، والخمسون للورثة . وإن بان صحة الثلاث ، فالمائة
والخمسون لهن . وإن لم يدخل بواحدة ، أخذنا من التركة أكثر المسميين ، ولا
نعطي في الحال واحدة شيئا . والأكثر في المثال المذكور ثلاثمائة ، فنقف مائتين بين
الثلاث والثنتين ، ومائة بين الثلاث والورثة . وإن دخل بإحدى الفرقتين ، أخذنا
الأكثر من مسمى المدخول بهن فقط ، ومن مهر مثلهن مع مسمى الفرقة الأخرى ،
وأعطي الموطوءات الأقل من المسمى ومهر مثلهن . ففي المثال المذكور ، إن دخل
بالثنتين ، فمهر مثلهما مع مسمى الثلاث أربعمائة ، وذلك أكثر من مسمى الثنتين ،
فنأخذ أربعمائة ، ونعطي كل واحدة من الثنتين خمسين ، ونقف مائة بينهما وبين
الثلاث ، ومائتين بين الثلاث والورثة . فإن بان صحة نكاح الثنتين ، دفعنا المائة
إليهما ، والباقي للورثة . وإن بان صحة نكاح الثلاث ، دفعناها مع المائتين إليهن ،
وإن دخل بالثلاث ، فمهر مثلهن مع مسمى الثنتين ثلاثمائة وخمسون ، وذلك أكثر من
مسمى الثلاث ، فنأخذ ثلاثمائة وخمسين ، ونعطي كل واحدة من الثلث خمسين
منها ، ونقف الباقي وهو مائتان ، منها مائة وخمسون بين الثنتين والثلاث ، والباقي
بين الثنتين والورثة . فإن بان صحة نكاح الثلاث ، أعطيناهن مائة وخمسين ، والباقي
للورثة . وإن بان صحة نكاح الثنتين ، أعطيناهما المائتين .
قال الشيخ أبو علي : فإن كانت المسألة بحالها ، ونكح أربعا أخر في عقد
روضة الطالبين — صفحة 461
مساهمون: النووي
ص٤٦١