رابع ، ولم يعرف الترتيب ، لم يحكم بصحة نكاح الواحدة ، لاحتمال وقوعه بعد
الأربع . فإن مات قبل البيان ، وقفنا ميراث زوجات ، ولا نعطي واحدة منه شيئا .
وأما المهر ، فإن دخل بهن ، أخذنا لكل واحدة الأكثر من مسماها ومهر مثلها ،
وأعطيناها أقلهما ، ووقفنا الباقي بينها وبين الورثة . فإن لم يدخل بواحدة منهن ،
فيحتمل أن يكون الصحيح نكاح الأربع ، ويحتمل أن تكون الواحدة مع الثلاث ، أو
مع الثنتين ، فينظر مهر الأربع وحده ، ومهر الواحدة مع الثلاث ، ثم مع الثنتين ،
ويؤخذ أكثر المقادير الثلاثة ، ويوقف . وإن دخل ببعضهن ، أخذ للمدخول بها أكثر
مهريها ، وتعطى منه أقلهما ، ويوقف الباقي بينها وبين الورثة ، وأخذ لغير المدخول
بها مسماها ، فيوقف بينها وبين الورثة .
النوع الثالث : استيفاء عدد الطلاق
. فإذا طلق الحر زوجته ثلاثا في نكاح أو
أنكحة دفعة أو أكثر قبل الدخول أو بعده ، لم يحل له نكاحها حتى تنكح زوجا غيره
ويطأها ويفارقها وتنقضي عدتها منه ، وإذا طلق العبد طلقتين ، فكطلاق الحر
ثلاثا . ولو عتق بعد ذلك ، لم يؤثر ، ويشترط أن يكون الوطئ في نكاح صحيح .
وفي قول : يكفي الوطئ في نكاح فاسد . ومنهم من أنكره ، ومنهم من طرده في وطئ
الشبهة ، والمذهب الأول . ويشترط تغييب جميع الحشفة في الفرج ، وبه تتعلق
أحكام الوطئ كلها . وقال البغوي : إن كانت بكرا ، فأقله الاقتضاض بآلته . ومن
قطعت حشفته ، إن بقي من ذكره دون قدرها ، لم يحل . وإن بقي قدرها فقط ،
أحل . وإن بقي أكثر من قدرها ، كفى تغييب قدر حشفة هذا الشخص على الأصح .
وقيل : يشترط تغييب جميع الباقي ، سواء كان قوي الانتشار ، أو ضعيفه فاستعان
بأصبعه أو أصبعها ، فإن لم يكن انتشار أصلا ، لتعنين أو شلل أو غيرهما ، لم