يحصل التحليل على الصحيح ، وبه قطع جمهور الأصحاب في كتبهم ، لعدم ذوق
العسيلة ، وحصله الشيخ أبو محمد والغزالي ، لحصول الوطئ وأحكامه . واستدخال
ذكر النائم وغيره يحلل ، واستدخال الماء لا يحلل .
قلت : ولو لف على ذكره خرقة وأولج ، حلل على الصحيح . والله أعلم .
فرع يحصل التحليل بكل زوج ، حر مسلم ، وعبد ، ومجنون ،
وخصي ، وذمي إذا كانت المطلقة ذمية ، سواء كان المطلق مسلما أو ذميا ، ويشترط
وطئ الذمي في وقت لو ترافعوا إلينا لقررناهم على ذلك النكاح .
قلت : لا يشترط في تحليل الذمية للمسلم وطئ ذمي ، بل المجوسي والوثني
يحللانها أيضا للمسلم ، كما يحصنانها ، صرح به إبراهيم المروذي . والله أعلم .
والصبي الذي يتأتى منه الجماع ، كالبالغ على المشهور . والطفل الذي لا
يتأتى منه ، لا يحلل على الصحيح ، وعن القفال ، أنه يحلل .
قلت : هذا الوجه كالغلط المنابذ لقواعد الباب . ونقل الامام اتفاق الأصحاب
أنه لا يحلل . والله أعلم .
فرع إذا كانت المطلقة ثلاثا صغيرة ، ووطئها زوج ، حلت قطعا . وقيل
في التي لا تشتهى الوجهان كتحليل الصبي .
فرع لو وطئها في إحرامه أو إحرامها ، أو الحيض ، أو صوم رمضان ، أو
قبل التكفير عن ظهارها ، أو ظانا أنها أجنبية ، حلت ، لأنه وطئ زوج في نكاح
صحيح . ولو وطئها وهي في عدة وطئ شبهة وقع بعد نكاحه ، حلت على الأصح .
ولو وطئها في حال ردته أو ردتها ، وعاد إلى الاسلام ، لم تحل ، نص عليه ،
لاضطراب النكاح ، بخلاف سائر أسباب التحريم . واعترض المزني بأنه إن دخل بها
قبل الردة ، فقد حلت ، وإلا ، فتبين بنفس الردة . قال الأصحاب : تتصور العدة بلا
روضة الطالبين — صفحة 463
مساهمون: النووي
ص٤٦٣