ولو نكح سبعا فيهن أختان ، بطل الجميع .
ولو كان تحته أربع فأبانهن ، فله نكاح أربع بدلهن وإن كن في العدة . ولو أبان
واحدة ، فله نكاح أخرى في عدة المبانة .
ولو وطئ امرأة بشبهة ، فله نكاح أربع في عدتها . ولو كانت المفارقة
رجعية ، لم تجز . وأما العبد ، فلا يجوز أن يزيد على امرأتين .
فرع لابن الحداد نكح ست نسوة ، ثلاثا في عقد ، وثنتين في عقد ،
وواحدة في عقد ، ولم يعلم المتقدم ، فنكاح الواحدة صحيح على كل تقدير ، لأنها
لا تقع إلا أولة ، أو ثالثة ، أو رابعة ، فإنها لو تأخرت عن العقدين ، كان ثانيهما
باطلا ، فتقع هي صحيحة . وأما البواقي ، فقال ابن الحداد : لا يثبت نكاحهن ،
لأن كل واحد من عقديهما يحتمل كونه متأخرا باطلا ، والأصل عدم الصحة .
قال الشيخ أبو علي : ما ذكره ابن الحداد غلط عند عامة الأصحاب ، بل يصح
مع نكاح الواحدة ، إما الثنتان ، وإما الثلاث ، وهو الذي سبق منهما ، ولا نعرف
عينه فيوقف ، ويسأل الزوج ، فإن ادعى سبق الثنتين وصدقتاه ، ثبت نكاحهما . وإن
ادعى سبق الثلاث ، وصدقنه ، فكذلك . وإن قال : لا أدري ، أو لم يبين ، فلهن
طلب الفسخ . وإن رضين بالضرر ، لم ينفسخ ، وعلى الزوج نفقة الجميع مدة
التوقف ، فإن مات قبل البيان ، اعتدت من لم يدخل بها عدة وفاة ، ومن دخل بها
بأقصى الأجلين من وفاة وأقراء ، ويدفع إلى الفردة ربع ميراث النسوة ، لاحتمال
صحة نكاح ثلاث معها ، ثم يحتمل أن يكون الصحيح معها نكاح الثلاث ، فلا يستحق
غير الربع المأخوذ ، ويحتمل صحة نكاح الثنتين ، فيستحق الثلث ، فيوقف ما بين
الثلث والربع ، وهو نصف سدس بين الواحدة والثلاث ، لا حق للثنتين فيه ، ويوقف
الثلثان بين نصيب النسوة ، بين الثنتين والثلاث ، لا حق للواحدة فيه . فإن أردن
روضة الطالبين — صفحة 460
مساهمون: النووي
ص٤٦٠