وصاحب التلخيص وجماعة من المتأخرين المنع .
قلت : قال الرافعي في المحرر : رجح المعتبرون الجواز . والله
أعلم .
فإن جوزنا ، اشترط الاتيان بشقي الايجاب والقبول على الأصح . وقيل :
يكفي أحدهما . وإن منعنا ، فإن كانت بالغة ، زوجها السلطان بإذنها ، ويقبل الجد
للابن . وإن كانت صغيرة ، وجب الصبر إلى أن تبلغ فتأذن ، أو يبلغ الصغير فيقبل ،
كذا حكاه الشيخ أبو علي وغيره . وذكر الامام تفريعا على المنع : أنه يرفع إلى
السلطان ليتولى أحد الطرفين . قال : ثم يحتمل أن يتخير منهما ، ويحتمل أن يقال :
يأتي بما يستدعيه الولي ، وهذا مفروض فيما إذا كانت الولاية بسبب الجنون ، وإلا ،
فغير الأب والجد لا يزوج الصغير ولا الصغيرة .
المسألة الثانية : للعم تزويج بنت أخيه بابنه البالغ ، ولابن العم تزويجها بابنه
على المذهب فيهما . هذا إذا أطلقت الاذن وجوزناه . فإن عينته في الاذن ، جاز قطعا ،
لانتفاء التهمة .
وإن زوجها بابنه الطفل ، لم يصح على المذهب ، لأنه نكاح لم يحضره أربعة ،
وليس له قوة الجدودة .
المسألة الثالثة : إذا كان الولي ممن يجوز له نكاحها ، كابن العم ، والمعتق ،
والقاضي ، وأراد نكاحها ، لم تجز تولية الطرفين ، ولكن يزوج ابن العم من في
روضة الطالبين — صفحة 416
مساهمون: النووي
ص٤١٦