فرع عن الشافعي رضي الله عنه : أن السلطان لا يزوج من تدعي غيبة
وليها حتى يشهد شاهدان أنه ليس لها ولي حاضر ، وأنها خلية عن النكاح والعدة .
فقيل : هذا واجب . وقيل : مستحب .
قلت : الأصح أنه مستحب ، وبه قطع إبراهيم المروذي ، ذكره في آخر
كتاب الطلاق . والله أعلم .
فعلى هذا ، لو ألحت في المطالبة ، ورأي السلطان التأخير ، فهل له ذلك ؟
وجهان ، ولا يقبل في هذا إلا شهادة مطلع على باطن أحوالها . وإن كان الولي
الغائب ممن لا يزوج إلا بإذن ، فقالت : ما أذنت له ، فللقاضي تحليفها على نفي
الاذن .
قلت : قال الغزالي : وللقاضي تحليفها أن وليها لم يزوجها في الغيبة إن رأى
ذلك . ومثل هذه اليمين التي لا تتعلق بدعوى ، هل هي مستحبة ، أم واجبة ؟
وجهان . والله أعلم .
فرع إذا غاب الولي الأقرب الغيبة المعتبرة ، فالأولى للقاضي أن يأذن
للأبعد أن يزوج ، أو يستأذن ليزوج القاضي .
فرع في فتاوى البغوي : أن القاضي إذا زوج من غاب وليها ، ثم قدم
وليها بعد العقد ، بحيث يعلم أنه كان قريبا من البلد عند العقد ، لم يصح النكاح .
الطرف الرابع : في تولي طرفي العقد
، فيه مسائل .
إحداها : هل يتولى الجد طرفي تزويج بنت ابنه الصغيرة أو الكبيرة بابن ابن
آخر مولى عليه ؟ فيه وجهان . اختار ابن الحداد والقفال وابن الصباغ الجواز ،