درجته ، فإن لم يكن ، فالقاضي . وإن كان الراغب القاضي ، زوجه وال فوقه ، أو
خرج إلى قاضي بلد آخر ، أو يستخلف من يزوجه إن كان له الاستخلاف .
وإن كان الراغب الامام الأعظم ، زوجه بعض قضاته . هذا هو الصحيح .
وفي الامام وجه مشهور : أنه يتولى الطرفين . وفي القاضي وابن العم وجه
أبعد ، ويجئ مثله في المعتق . وحكي الوجه في القاضي عن أبي يحيى البلخي .
ولو أراد أحد هؤلاء تزويجها بابنه الصغير ، فكنفسه . وحيث جوزنا لنفسه ،
فذلك إذا سمته في إذنها . فإن أطلقت ، وجوزنا الاطلاق ، فوجهان حكاهما
الحناطي .
وفي فتاوى البغوي : أنه لو أراد نكاح بنت عمه وهو وليها ، وهو غائب
عنها ، زوجها به قاضي بلد المرأة ، لا قاضي بلد الرجل .
المسألة الرابعة : من منعناه تولي الطرفين ، فوكل في أحدهما ، أو وكل شخصين
فيهما ، لم يصح على الأصح ، لأن فعل الوكيل فعل الموكل . وقيل : يصح ،
لوجود العدد . وقيل : يجوز للجد ، لتمام ولايته من الطرفين . ولو وكل الولي
رجلا ، ووكله الخاطب ، أو وكله في تزويجه لنفسه ، فتولى الطرفين ، لم يصح على
الصحيح .
المسألة الخامسة : زوج أمته بعبده الصغير ، وجوزنا له إجباره ، فهو كتولي الجد
طرفيه .
المسألة السادسة : ابنا عم ، أحدهما لأب ، والآخر لأبوين ، أراد الأول نكاحها ،
يزوجه الثاني ، وإن أراد الثاني وقلنا : هما سواء ، زوجه الأول ، وإلا ، فالقاضي .
المسألة السابعة : قالت لابن عمها أو معتقها : زوجني ، أو زوجني من شئت ،
روضة الطالبين — صفحة 417
مساهمون: النووي
ص٤١٧