الأب والجد ، أو كانت ثيبا ، ففيه صور .
إحداها : قالت : زوجني ووكل ، فله كل واحد منهما .
الثانية : نهت عن التوكيل ، لا يوكل .
الثالثة : قالت : وكل بتزويجي واقتصرت عليه ، فله التوكيل . وهل له أن
يزوج بنفسه ؟ وجهان . أصحهما : نعم .
الرابعة : قالت : أذنت لك في تزويجي ، فله التوكيل على الأصح ، لأنه
متصرف بالولاية .
ولو وكل من غير مراجعتها واستئذانها بالكلية ، لم يصح على الصحيح ، لأنه
لا يملك التزويج بنفسه حينئذ . والثاني : يصح . فعلى هذا ، يستأذن الولي أو
الوكيل للولي ، ثم يزوج . ولا يجوز أن يستأذن لنفسه . ثم إذا وكل غير المجبر بعد
إذن المرأة ، فهل يشترط تعيين الزوج إن أطلقت الاذن ؟ وجهان كما في توكيل
المجبر .
قال الامام : وإذا عينت زوجا ، سواء شرطنا تعيينها ، أم لا ، فليذكره الولي
للوكيل . فإن لم يفعل وزوج الوكيل غيره ، لم يصح . وكذا لو زوجه ، لم يصح على
الظاهر ، لأن التفويض المطلق - مع أن المطلوب معين - فاسد . وهذا كما لو قال
الولي للوكيل : بع مال الطفل بالعين ، فباع بالغبطة ، لم يصح .
فرع قالت : أذنت لك في تزويجي ، ولا تزوجني بنفسك ، قال الامام : قال
الأصحاب : لا يصح هذا الاذن ، لأنها منعت الولي ، وجعلت التفويض للأجنبي ،
فأشبه الاذن للأجنبي ابتداء .
فرع في فتاوى البغوي : أنه إذا لم يكن ولي سوى الحاكم ، فأمر قبل
أن يستأذنها رجلا بتزويجها ، فزوجها الرجل بإذنها ، هل يصح النكاح ؟ يبنى على أن
روضة الطالبين — صفحة 419
مساهمون: النووي
ص٤١٩