شاء الله تعالى .
فرع للفاسق أن يتزوج لنفسه على المذهب ، وبه قطع الجمهور . وفي
تعليق الشيخ ملكداذ القزويني ، عن القاضي أبي سعد وجه : أنه ليس له التزويج إذا
قلنا : لا يلي .
فرع إذا قلنا : الفاسق لا يلي ، فالولاية للأبعد على الصحيح ، وبه قطع
الجمهور . وحكى الحناطي وجها : أنها للسلطان . ثم الفسق إنما يتحقق بارتكاب
كبيرة ، أو إصرار على صغيرة ، وليس العضل من الكبائر ، وإنما يفسق به إذا عضل
مرات أقلها - فيما حكى بعضهم - ثلاث ، وحينئذ فالولاية للأبعد .
فرع إذا قلنا : الفاسق لا يلي ، ففي أصحاب الحرف الدنية وجهان .
قلت : المذهب القطع بثبوت ولايتهم ، قاله البغوي وغيره . والله أعلم .
المانع الرابع : اختلاف الدين
، فلا يزوج المسلمة قريبها الكافر ، بل يزوجها
الأبعد من أولياء النسب أو الولاء ، وإلا ، فالسلطان .
ولا يزوج الكافرة قريبها المسلم ، بل يزوجها الأبعد الكافر . فإن لم يكن ،