يكون معه معتق البعض . والثالث : معه السلطان . والرابع : يستقل مالك البعض .
والخامس : لا يجوز تزويجها أصلا ، لضعف الملك والولاية بالتبعيض .
الطرف الثالث : في موانع الولاية ، وهي خمسة
.
( المانع ) الأول : الرق ، فلا ولاية لرقيق ، ويجوز أن يتوكل لغيره في قبول النكاح
بإذن سيده قطعا ، وبغير إذنه على الأصح ، ولا يصح توكيله في الايجاب على
الأصح عند الجمهور . وقد سبق هذا في الوكالة .
( المانع ) الثاني : ما يسلب النظر والبحث عن حال الزوج ز
وفيه صور ست .
إحداها : الصبا والجنون المطبق يمنعان الولاية وينقلانها إلى الأبعد .
وفي الجنون المنقطع وجهان . أصحهما : أنه كالمطبق ، ويزوجها الأبعد
يوم جنونه ، لبطلان أهليته . والثاني : لا يزيل ولايته كالاغماء ، فعلى هذا ينتظر
حتى يفيق على الصحيح . وقيل : يزوجها الحاكم كالغيبة ، والخلاف جار في الثيب
المنقطع جنونها . فعلى رأي : تزوج في حال جنونها . وعلى رأي : ينتظر إفاقتها
لتأذن . ولو وكل هذا الولي في إفاقته ، اشترط عقد وكيله قبل عود الجنون ، وكذا إذا
أذنت الثيب ، يشترط تقدم العقد على عود الجنون . قال الامام : وإذا قصرت نوبة
الإفاقة جدا ، لم تكن الحال حال تقطع ، لأن السكون اليسير لا بد منه مع إطباق
الجنون .
ولو أفا ، وبقيت آثار خبل يحمل مثلها ممن لا يعتريه الجنون على حدة في
الخلق ، فهل تعود ولايته ، أم يستدام حكم الجنون إلى أن يصفو من الخبل ؟ فيه
وجهان .
قلت : لعل الثاني أصح . والله أعلم .