لم تكن مفهمة ، فلا ولاية له .
المانع الثالث : الفسق فيه سبع طرق . أشهرها : في ولاية الفاسق قولان ،
وقيل بالمنع قطعا . وقيل : يلي قطعا . وقيل : يلي المجبر فقط . وقيل : عكسه ،
لأنه لا يستقل . وقيل : يلي غير الفاسق بشرب الخمر . وقيل : يلي المستتر بفسقه
دون المعلن . وأما الراجح ، فالظاهر من مذهب الشافعي رضي الله عنه : منع ولاية
الفاسق ، وأفتى أكثر المتأخرين بأنه يلي ، لا سيما الخراسانيون ، واختاره الروياني .
قلت : الذي رجحه الرافعي في المحرر : منع ولايته . واستفتي الغزالي
فيه فقال : إن كان بحيث لو سلبناه الولاية لانتقلت إلى حاكم يرتكب ما يفسقه ،
ولي ، وإلا ، فلا . وهذا الذي قاله حسن ، وينبغي أن يكون العمل به . والله
أعلم .
فرع قال القاضي حسين والشيخ أبو علي وغيرهما : ولاية الفاسق لمال
ولده على الخلاف في ولاية النكاح بلا فرق . وقطع غيرهم بالمنع ، وهو المذهب .
فرع سبق أن الامام الأعظم لا ينعزل بالفسق على الصحيح ،
وحينئذ في تزويجه بناته وبنات غيره بالولاية العامة وجهان ، تفريعا على أن الفاسق لا
يلي . أحدهما : المنع كغيره ، ويزوجهن من دونه من الولاة والحكام . وأصحهما :
أنه يزوج ، تفخيما لشأنه ، ولهذا لم يحكم بانعزاله .
فرع إذا تاب الفاسق ، قال البغوي في هذا الباب : له التزويج في
الحال ، ولا يشترط مضي مدة الاستبراء . والقياس الظاهر وهو المذكور في
الشهادات : اعتبار الاستبراء ، لعود الولاية حيث يعتبر لقبول الشهادة ، وسنفصله إن