الصورة الثالثة : مملوك المرأة محرم لها على الأصح ( عند الأكثرين ) .
قلت : وهو المنصوص ، وظاهر الكتاب والسنة وإن كان فيه نظر من حيث
المعنى ، قال القاضي حسين : فإن كاتبته ، فليس بمحرم . والله أعلم .
الصورة الرابعة : إذا كان المنظور إليها أمة ، فثلاثة أوجه . أصحها فيما
ذكره البغوي والروياني : يحرم النظر إلى ما بين السرة والركبة ، ولا يحرم ما سواه ،
لكن يكره . والثاني : يحرم ما لا يبدو حال المهنة دون غيره . والثالث : أنها
كالحرة ، وهذا غريب لا يكاد يوجد لغير الغزالي .
قلت : قد صرح صاحب البيان وغيره ، بأن الأمة كالحرة وهو مقتضى
إطلاق كثيرين ، وهو أرجح دليلا . والله أعلم .
الصورة الخامسة : في النظر إلى الصبية ، وجهان . أحدهما : المنع .
والأصح الجواز ، ولا فرق بين عورتها وغيرها ، لكن لا ينظر إلى الفرج .
قلت : جزم الرافعي ، بأنه لا ينظر إلى فرج الصغيرة . ونقل صاحب العدة
الاتفاق على هذا ، وليس كذلك ، بل قطع القاضي حسين في تعليقه بجواز النظر إلى
فرج الصغيرة التي لا تشتهى ، والصغير ، وقطع به في الصغير إبراهيم المروذي .
وذكر المتولي فيه وجهين ، وقال : الصحيح الجواز ، لتسامح الناس بذلك قديما
وحديثا ، وأن إباحة ذلك تبقى إلى بلوغه سن التمييز ، ومصيره بحيث يمكنه ستر
عورته عن الناس . والله أعلم .
روضة الطالبين — صفحة 369
مساهمون: النووي
ص٣٦٩