للشهوة ، فاللائق بمحاسن الشرع ، سد الباب فيه ، والاعراض عن تفاصيل الأحوال ،
كالخلوة بالأجنبية .
ثم المراد بالكف ، اليد من رؤوس الأصابع إلى المعصم . وفي وجه : يختص الحكم بالراحة .
وأما أخمصا القدمين ، فعلى الخلاف السابق في ستر العورة . وصوتها ليس
بعورة على الأصح ، لكن يحرم الاصغاء إليه عند خوف الفتنة . وإذا قرع بابها ،
فينبغي أن لا تجيب بصوت رخيم ، بل تغلظ صوتها .
قلت : هذا الذي ذكره من تغليظ صوتها ، كذا قاله أصحابنا . قال إبراهيم
المروذي : طريقها أن تأخذ ظهر كفها بفيها وتجيب كذلك . والله أعلم .
هذا كله إذا كان الناظر بالغا فحلا ، والمنظور إليها حرة كبيرة أجنبية . ثم
الكلام في ست صور .
إحداها : الطفل الذي لم يظهر على عورات النساء ، لا حجاب منه . وفي
المراهق وجهان . أحدهما : له النظر ، كما له الدخول بلا استئذان إلا في الأوقات
الثلاثة ، فعلى هذا ، نظره كنظر المحارم البالغين . وأصحهما : أن نظره كنظر
البالغ إلى الأجنبية ، لظهوره على العورات . ونزل الامام أمر الصبي ثلاث درجات .
إحداها : أن لا يبلغ أن يحكي ما يرى .
والثانية : يبلغه ولا يكون فيه ثوران شهوة وتشوف . والثالثة : أن يكون فيه
روضة الطالبين — صفحة 367
مساهمون: النووي
ص٣٦٧