والولود أولى ، والنسيبة أولى ، والتي ليست بقرابة قريبة أولى ، وذات الدين أولى .
قلت : وبعد الدين ، ذات الجمال والعقل أولى ، وقرابته غير القريبة أولى من
الأجنبية ، والمستحب أن لا يزيد على امرأة من غير حاجة ظاهرة ، ويستحب أن لا
يتزوج من معها ولد من غيره لغير مصلحة ، قاله المتولي . وإنما قيدت لغير
المصلحة ، لأن رسول الله ( ص ) تزوج أم سلمة رضي الله عنها ومعها ولد أبي سلمة
رضي الله عنهم . قال أصحابنا : ويستحب أن يتزوج في شوال ، للحديث الصحيح
عن عائشة رضي الله عنها ( في ذلك ) .
والمستحب ، أن لا يتزوجها إلا بعد بلوغها ، نص عليه الشافعي رضي الله
عنه ، وهذا إذا لم يكن حاجة أو مصلحة . والله أعلم .
فرع إذا رغب في نكاحها ، استحب أن ينظر إليها لئلا يندم .
وفي وجه : لا يستحب هذا النظر ، بل هو مباح . والصحيح الأول ، للأحاديث .
ويجوز تكرير هذا النظر ليتبين هيئتها ، وسواء النظر بإذنها وبغير إذنها . فإن لم يتيسر
النظر ، بعث امرأة تتأملها وتصفها له ، والمرأة أيضا تنظر إلى الرجل إذا أرادت
روضة الطالبين — صفحة 365
مساهمون: النووي
ص٣٦٥