معناه : لا يحل لاحد يستطرقه جنبا غيري وغيرك ، وهذا التأويل الذي قاله ضرار ،
غير مقبول وقال إمام الحرمين : هذا الذي قاله صاحب التلخيص هو لا يدرى
من أين قاله ، وإلى أي أصل أسنده . قال : فالوجه : القطع بتخطئته ، وهذا كلام من لم
يعلم الحديث المذكور ، لكن قد يقدح قادح في الحديث بسبب عطية ، فإنه ضعيف
عند جمهور المحدثين ، لكن قد حسنه الترمذي ، فلعله اعتضد بما اقتضى حسنه كما
نقرر لأهل هذا الفن ، فظهر ترجيح قول صاحب التلخيص .
واعلم أن معظم هذه المباحات ، لم يفعلها ( ص ) وإن كانت مباحة له .
القسم الثاني : المتعلق بالنكاح ، فمنه الزيادة على أربع نسوة . والأصح أنه
لم يكن منحصرا في تسع ، وقطع بعضهم بهذا ، وينحصر طلاقه ( ص ) في الثلاث ،
وينعقد نكاحه - بلفظ الهبة - ( ص ) على الأصح فيهما . وإذا انعقد بلفظ الهبة ، لم
يجب مهر بالعقد ولا بالدخول ، ويشترط لفظ النكاح من جهته ( ص ) على الأصح . قال
الأصحاب : وينعقد نكاحه ( ص ) بمعنى الهبة ، حتى لا يجب المهر ابتداء ولا انتهاء ،
وفي المجرد للحناطي وغيره وجه غريب : أنه يجب المهر . ومنه ، أنه ( ص ) لو
رغب في نكاح امرأة ، فإن كانت خلية ، لزمها الإجابة على الصحيح ، ويحرم على
روضة الطالبين — صفحة 353
مساهمون: النووي
ص٣٥٣