غيره خطبتها . وإن كانت مزوجة ، وجب على زوجها طلاقها لينكحها على
الصحيح .
ومنه انعقاد نكاحه ( ص ) بغير ولي ولا شهود ، وفي حال الاحرام على الأصح
في الجميع . وفي وجوب القسم بين زوجاته ، وجهان . قال الإصطخري : لا .
والأصح عند الشيخ أبي حامد والعراقيين والبغوي : الوجوب ، وأكثر هذه المسائل
وأخواتها ، تتخرج على أصل اختلف فيه الأصحاب ، وهو أن النكاح في حقه ( ص ) ،
هل هو كالتسري في حقنا ؟ إن قلنا : نعم ، لم ينحصر عدد المنكوحات والطلاق ،
وانعقد بالهبة ومعناها ، وبلا ولي وشهود ، وفي الاحرام ، ولم يجب القسم ، وإلا
انعكس الحكم .
وكان له ( ص ) تزويج المرأة ممن شاء بغير إذنها ولا إذن وليها ، وتزوجها لنفسه ،
وتولي الطرفين بغير إذنها ولا إذن وليها . قال الحناطي : ويحتمل أنه إنما كان يحل
بإذنها ، وكان يحل له نكاح المعتدة على أحد الوجهين .
قلت : هذا الوجه حكاه البغوي ، وهو غلط لم يذكره جمهور الأصحاب ،
وغلطوا من ذكره . بل الصواب القطع بامتناع نكاح المعتدة من غيره . والله أعلم .
وهل كان يلزمه نفقة زوجاته ؟ فيه وجهان بناء على المهر .
قلت : الصحيح الوجوب . والله أعلم .
وكانت المرأة تحل له ( ص ) بتزويج الله تعالى ، لقوله في قصة زينب امرأة
روضة الطالبين — صفحة 354
مساهمون: النووي
ص٣٥٤