والاصطخري . وقال أبو إسحاق : ليس بحرام ، ويجري الوجهان في التسري بالأمة
الكتابية ونكاح الأمة المسلمة ، لكن الأصح في التسري بالكتابية ، الحل . وفي
نكاح المسلمة ، التحريم . قالوا : ولو قدر نكاح أمة ، كان ولده منها حرا على
الصحيح مع تجويزنا جريان الرق على العرب . وفي لزوم قيمة هذا الولد وجهان . قال
أبو عاصم : نعم . وقال القاضي حسين : لا ، بخلاف ولد المغرور بحرية أمه ، لأنه
فوت الرق بظنه ، وهنا الرق متعذر .
وأما الأمة الكتابية ، فكان نكاحها محرما عليه على المذهب . وطرد الحناطي
فيه الوجهين .
الضرب الثالث : التخفيفات والمباحات
. وما أبيح له ( ص ) دون غيره قسمان .
أحدهما : متعلق بغير النكاح ، فمنه الوصال في الصوم ، واصطفاء ما يختاره من
الغنيمة قبل القسمة من جارية وغيرها ، ويقال لذلك المختار : الصفي والصفية ،
والجمع : الصفايا .
ومنه ، خمس خمس الفئ والغنيمة ، وأربعة أخماس الفئ ، ودخول مكة
بغير إحرام ، نقله صاحب التلخيص وغيره . ومنه ، أنه لا يورث ماله . ثم حكى
الامام وجهين . أحدهما : أن ما تركه باق على ملكه ، ينفق منه على أهله كما كان
ينفق في حياته . قال : وهذا هو الصحيح . والثاني : أن سبيل ما خلفه سبيل
الصدقات ، وبهذا قطع أبو العباس الروياني في الجرجانيات . ثم حكى وجهين
في أنه هل يصير وقفا على ورثته ؟ وأنه إذا صار وقفا ، هل هو للواقف لقوله ( ص ) : ما
تركنا صدقة ؟ وجهان .
قلت : كل هذا ضعيف ، والصواب الجزم بأنه زال ملكه ( ص ) ، وأن ما تركه فهو
صدقة على المسلمين لا يختص به الورثة . وكيف يصح غير ما ذكرته مع قول ( ص ) :