وقيل : كان مكروها لا محرما . والصحيح الأول . وقيل : بناء عليه أنه كان لا يبتدئ
تطوعا إلا لزمه إتمامه .
وكان يحرم عليه ( ص ) مد العين إلى ما متع به الناس ، ويحرم عليه خائنة
الأعين ، وهي الايماء إلى مباح من قتل أو ضرب ، على خلاف ما يظهره ويشعر
به الحال . وقال صاحب التلخيص : ولم يكن له أن يخدع في الحرب ، وخالفه
الجمهور . وفي الجرجانيات ذكر وجهين ، في أنه هل كان يجوز له أن يصلي
على من عليه دين ؟ وهل كان يجوز أيصلي مع وجود الضامن ؟
قلت : الصواب الجزم بجوازه مع الضامن ، ثم نسخ التحريم ، فكان ( ص ) بعد
ذلك يصلي على من عليه دين ولا ضامن له ، ويوفيه من عنده . والأحاديث
الصحيحة مصرحة بما ذكرته . والله أعلم .
القسم الثاني : المحرمات المتعلقة بالنكاح . فمنها : إمساك من كرهت نكاحه
على الصحيح . وقيل : إنما كان يفارقها تكرما .
ومنها : نكاح الكتابية على الأصح ، وبه قال ابن سريج والقاضي أبو حامد
روضة الطالبين — صفحة 350
مساهمون: النووي
ص٣٥٠