ينغمر في صف العدو فيقتله ، ولا بين أن يقول الإمام : من قتل فله السلب وبين أن لا
يقول .
الطرف الرابع : في قسمة الغنيمة
. من أحكام قسمتها ما يتعلق بهذا
الموضع ، ومنها ما يتعلق بكتاب السير .
فمما يتعلق بهذا الباب ، أنه إذا أراد الامام أو أمير الجيش القسمة ، بدأ بالسلب
فأعطاه للقاتل تفريعا على المشهور أن السلب لا يخمس ، ثم يخرج المؤن اللازمة ،
كأجرة حمال وحافظ وغيرها ، ثم يجعل الباقي خمسة أقسام متساوية ، ويأخذ خمس
رقاع ، فيكتب على واحدة : لله تعالى أو للمصالح ، وعلى أربع : لغانمين ،
ويدرجها في بنادق متساوية ويجففها ، ويخرج لكل قسم رقعة ، فما خرج عليه :
سهم الله تعالى ، جعله بين أهل الخمس على خمسة أسهم ، ومنه يكون النفل على
الأصح ، ويقسم الباقي على الغانمين ، ويقدم القسمة بين الغانمين على قسمة
الخمس ، لأنهم حاضرون محصورون ، ومنها يكون الرضخ على الأظهر . وسواء في
القسمة ، المنقول والعقار ، لعموم الآية . ولا تكره قسمة الغنائم في دار الحرب .
قلت : هذه العبارة ناقصة ، فالصواب أن يقال : يستحب قسمتها في دار
الحرب ، كما قاله أصحابنا ، بل قد ذكر صاحب المهذب وغيره : أنه يكره
تأخيرها إلى دار الاسلام من غير عذر . والله أعلم .
فصل فيمن يستحق السهم من شهد الوقعة بنية الجهاد ، استحقه ، قاتل
أو لم يقاتل ، إذا كان ممن يسهم له ، ويتعلق بهذا الأصل صور .
إحداها : من حضر قبل انقضاء القتال ، استحق . وإن حضر بعد حيازة
المال ، فلا وإن حضر بعد انقضائه ، وقبل حيازة المال ، فقولان . وقيل :
وجهان . أظهرهما : لا يستحق . والثاني : بلى . وقيل : إن خيف رجعة الكفار ،
استحق . وإلا ، فلا . ولو أقاموا على حصن وأشرفوا على فتحه ، فلحق مدد قبل
الفتح ، شاركوهم . وإن فتحوا ودخلوا آمنين ، ثم جاء المدد ، لم يشاركوهم .
( الصورة ) الثانية : غاب في أثناء القتال منهزما ولم يعد حتى انقضى القتال ، فلا حق