( الصورة ) الرابعة : إذا شهد الوقعة صحيحا ، ثم مرض مرضا لا يمنع القتال ،
كالحمى الخفيفة والصداع ، أو مرضا يرجى زواله ، لم يبطل حقه . وإن كان غير
ذلك ، كالزمانة والفالج ، ففي بطلان حقه قولان أو وجهان . أظهرهما : لا يبطل .
ولو خرج في الحرب ، استحق على المذهب . ثم الأكثرون أطلقوا القول في
رجاء الزوال وعدمه . وحكي عن بعض أصحاب الإمام أن المعتبر رجاء الزوال قبل
انجلاء القتال . وإذا لم يستحق المريض ، رضخ له . والمرض بعد انقضاء القتال
وقبل حيازة المال ، على الخلاف السابق .
( الصورة ) الخامسة : المخذل للجيش ، يمنع الخروج مع الناس وحضور الصف .
فإن حضر ، لم يعط سهما ولا رضخا . ولا يلحق الفاسق بالمخذل على الصحيح ،
وقيل : يلحق ، لأنه لا يؤمن تخذيله .
قلت : كذا قطع الجمهور ، أن المخذل لا رضخ له . وقال الجرجاني في
التحرير : إن حضر بإذن الإمام ، رضخ له . والله أعلم .
فصل بعث الامام أو أمير الجيش سرية إلى دار الحرب وهو مقيم ببلده ،
فغنمت ، لم يشاركها الامام ومن معه من الجيش .
قلت : سواء كانت دار الحرب قريبة من الامام ، أم لا . حتى لو بعث سرية ،
وقصد الخروج وراءها ، فغنمت السرية قبل خروجه ، لم يشاركها وإن قربت دار
روضة الطالبين — صفحة 337
مساهمون: النووي
ص٣٣٧