له . وإن عاد قبل انقضائه ، استحق من المحوز بعد عوده دون المحوز قبل عوده ،
كذا ذكره البغوي ، وقياسه أن يقال فيمن حضر قبل انقضاء القتال : لا حق له في
المحوز قبل حضوره . كذا نقله أبو الفرج الزاز عن بعض الأصحاب ، وإن كنا أطلقناه
في الصورة السابقة .
قلت : هذا الذي نقله أبو الفرج متعين ، وكلام من أطلقه محمول عليه .
والله أعلم .
وإن ولى متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة ، استحق على تفصيل مذكور في
كتاب السير ومن هرب ثم ادعى أنه كان متحرفا أو متحيزا ، قال الغزالي : يصدق
بيمينه . وقال البغوي : إن لم يعد إلا بعد انقضاء القتال ، لم يصدق ، لأن الظاهر
خلافه . وإن عاد قبله ، صدق بيمينه . فإن حلف ، استحق من الجميع . وإن
نكل ، لم يستحق إلا من المحوز بعد عوده .
قلت : الذي قاله البغوي أرجح . والله أعلم .
( الصورة ) الثالثة : مات بعضهم قبل الشروع في القتال ، فلا حقله . ولو مات فرسه أو
سرق أو عار أو خرج من يده ببيع أو هبة ونحوهما ، لم يستحق سهم الفرس . وفيما
إذا عار وجه ضعيف . ولو مات رجل بعد انقضاء الحرب وحيازة المال ، انتقل حقه
إلى ورثته . ولو مات فرسه في هذه الحال ، استحق سهم الفرس . ولو مات الرجل
بعد انقضاء الحرب وقبل الحيازة ، انتقل حقه إلى ورثته على الأصح . ولو مات فرسه
في هذا الحال ، استحق سهم الفرس على الأصح . ولو مات في أثناء القتال ، سقط
حقه على المنصوص . ونص في موت الفرس في هذا الحال أنه يستحق سهم
الفرس . وللأصحاب طرق . أصحها : تقرير النصين ، لأن الفارس متبوع ،
والفارس تابع . وقيل : قولان فيهما . وقيل : إن حيز المال بقتال جديد ، فلا
استحقاق فيهما . وإن أفضى ذلك القتال إلى الحيازة ، استحق فيهما .
روضة الطالبين — صفحة 336
مساهمون: النووي
ص٣٣٦