فرع من قاتل من أهل الكمال أكثر من غيره ، رضخ له مع السهم ، كذا
ذكره المسعودي والبغوي ، ومنهم من ينازع كلامه فيه . وقيل : يزاد من سهم
المصالح ما يليق بالحال .
فرع لو زال نقص أهل الرضخ ، فعتق العبد ، وأسلم الكافر ، وبلغ
الصبي قبل انقضاء دار الحرب ، أسهم لهم . وإن كان بعد انقضائها ، فقد أطلق
الماوردي أنه ليس لهم إلا الرضخ ، وينبغي أن يجئ فيما بين انقضاء الحرب وحيازة
المال ، الخلاف الآتي فيمن حضر في هذا الحال .
الطرف الثالث : في السلب
.
هو للقتال ، والكلام في سبب استحقاقه ومستحقه ونفسه وكيفية إخراجه من
الغنيمة . أما سبب استحقاقه ، فقال في الوسيط في ضبطه : هو ركوب الغرر في
قهر كافر مقبل على القتال بما يكفي شره بالكلية ، وفيه قيود .
أحدها : ركوب الغرر . فلو رمى من حصن أو من وراء الصف كافرا ، وقتله ،
لم يستحق سلبه ، وكذا لو رمى من صف المسلمين إلى صف الكفار ، فقتل رجلا .
( القيد ) الثاني : إقبال الكافر على القتال ، وليس المراد اشتغاله بالقتال حين
قتله ، لأنهما لو تقاتلا زمانا ثم هر ب فقتله المسلم في إدباره ، قال الأصحاب :
استحق سلبه . ولا يشترط أيضا أن تكون مقاتلته مع قاتله ، بل لو قصد كافر مسلما ،
فجاء مسلم آخر من ورائه فقتله ، استحق سلبه ، بل المرعي ما ذكره أصحابنا
العراقيون ، أن يقتله مقبلا أو مدبرا والحرب قائمة فأما إذا انهزم جيش الكفار
فاتبعهم فقتل كافرا ، فلا يستحق سلبه ، لأن بهزيمتهم اندفع شرهم ، وما دامت
الحرب قائمة فالشر متوقع ، والمولي لا تؤمن كرته . ولو قتل كافرا وهو أسير في يده ،
أو نائم ، أو مشغول بأكل أو نحوه ، أو مثخن زائل الامتناع ، لم يستحق سلبه .
القيد الثالث : قهره بما يكفي شره بالكلية بقتل ، أو إثخان ، أو إزالة امتناع ،
بأن يعميه ، أو يقطع يديه ورجليه . ولا يلحق به قطع يد أو رجل . فلو قطع يديه أو رجليه ، أو