التي يبعثها الامام قبل دخوله دار الحرب مقدمة له ، والرجعة : التي يأمرها بالرجوع
بعد توجه الجيش إلى دار الاسلام . ونقص البدأة ، لأنهم مستريحون لم يطل بهم
السفر ، ولان الكفار في غفلة ، ولان الامام من ورائهم يستظهرون به ، والرجعة
بخلافهم في كل ذلك . واختلفوا في المراد بالحديث بحسب اختلافهم في محل
النفل ، فقيل : المراد ، ثلث خمس الخمس ، أو ربعه . وقيل : ثلث الجميع ، أو
ربعه . وقيل : ثلث أربعة أخماسها ، أو ربعها . وقيل : المراد : أنه يزاد نصيب كل
شخص من الغنيمة مثل ثلثه أو ربعه ، ويجوز الزيادة على الثلث ، والنقص عن الربع
بالاجتهاد .
فرع إذا قال الأمير : من أخذ شيئا فهو له ، لم يصح شرطه على الأظهر .
فرع من ظهر منه في الحرب مبارزة وحسن إقدام وأثر محمود ، أعطي
سهمه ، وزيد من سهم المصالح ما يليق بالحال .
الطرف الثاني : في الرضخ
.
فالصبي ، والعبد ، والمرأة ، والخنثى ، والزمن ، والذمي ، لا يسهم لهم ،
لكن يرضخ لهم ، وهذا الرضخ مستحق على المشهور . وفي قول : مستحب .
ويجتهد الامام في قدره ، ولا يبلغ به سهم راجل إن كان من يرضخ له راجلا . وإن
كان فارسا ، فوجهان بناء على أنه هل يجوز أن يبلغ تعزير الحر حد العبيد ؟ وبالمنع
قطع الماوردي . وسواء حضر العبد بإذن سيده ، والصبي بإذن وليه ، والمرأة بإذن