وفي فتاوى القفال : أنه لو أوصى إلى رجل فقال : بع أرضي الفلانية ، واشتر
من ثمنها رقبة فأعتقها عني ، وأحج عني ، واشتر مائة رطل خبز فأطعمها الفقراء ،
فباع الأرض بعشرة ، وكان لا توجد رقبة إلا بعشرة ، ولا يحج إلا بعشرة ، ولا يباع
الخبز بأقل من خمسة ، فتوزع العشر عليها خمسة أسهم ، ولا يحصل الاعتاق
والحج بحصتهما ، فيضم إلى حصة الخبز تمام الخمسة ، فينفذ فيه الوصية ، ويرد
الباقي على الورثة ، كما لو أوصى لكل واحد من زيد وعمرو بعشرة ، وكان ثلاثة
عشر ، فرد أحدهما ، دفعت العشرة إلى الآخر . ولو قال : اشتر من ثلثي رقبة
فأعتقها ، وأحج عني ، واحتاج كل منهما إلى عشرة ، فإن قلنا : يقدم العتق ،
صرفت العشرة إليه ، وإلا ، فينبغي أن يقرع بينهما ولا يوزع ، إذ لو وزع ، لم
يحصل واحد منهما ، وبالله التوفيق .
روضة الطالبين — صفحة 284
مساهمون: النووي
ص٢٨٤